الجمعة، يونيو 21، 2013

نوستالجيا الامتحانات 1






خلال الأسبوع الماضي ،كان الفايسبوكيون مركزون جدا على امتحانات نهاية السنة خاصة امتحانات البكالوريا التي لها طايع خاص باعتبار أنها بوابة التلاميذ إلى الجامعة ،نوستالجيا الامتحانت والبكالورياخاصة التي سأتحدث عنها في المقالات  القادمة وعن طقوسها الخاصة ،
الامتحانات دائما ما كانت تشكل هاجسا للآباء والأبناء على حد سواء ،صباح الامتحان تطلب الام من ابنها أن يشرب حليبا او ياكل بيضة تقويه وتساعده على التركيز،في حين ان الولد مرفوع من شدة الرهبة رهبة الامتحان ،التي تصيب الجميع فلا تكون رغبة الاكل في مستواها العادي ،يوم الامتحان له صباح خاص ،التلاميذ يصلون ال الثانوية مبكرا ،تجدهم أمام الباب متناثرون هنا وهناك لا يتكلمون الا قليلا ،بخلاف الأيام العادية حيث يعم الضجيج باب المدارس والأقسام والساحات ،ويكثر اللغط ،لكن قبيل الامتحان تجد كل تلميذ مركز في دروس المادة التي سيمتحن فيها هدا الصباح ،يحمل دفتره ينظر فيه للمرة الأخيرة ،قبل أن يقدم على وأده لدى أقرب مول زريعة بعد الامتحان ᵎ
حارس الثانوية  أو الاعدادية لا يفتح  صباح الامتحان البوابة الا في السابعة و45 دقيقة ،يتوجه التلاميذ كل الى القاعة التي تتضمن رقمه ،أذكر القاعة 8 جيدا في امتحانات التاسعة إعدادي حيث كان يحرسنا أستاذ رائع ،حسب تعبير التلاميذ الراغبين في الغش ،لأنه ظريف كان التلاميذ صبيحة الامتحان يتضرعون الى الله أن يرسل لهم استاذا ،معينا من مجموعة أساتذة يتساهلون في التعامل مع الممتحنين داخل القاعة صبيحة  يوم الامتحان ،هناك من ينام وهناك من يتغاضى عن الغشاشين  حسب تعبير الإدارة ،لكن الامتحانات لا تخلو من أحداث ،ففي سنة 1995 وقد كنا نجتاز امتحانات التاسعة إعدادي ثم تخصيص قاعة للمشاغبين من الاعدادية أذكر انها قاعة قرب الباب ضمت "خيرة المشاغبين" الى جانب خيرة الاداريين بالإضافة للمدير وخمسة اساتذة ،وكأنهم يحاصرون هاربا  يحتجز رهائن،وكانت مجموعة المشاغبين هؤلاء بدأت تحركها قبل الامتحان بشهرين أو أكثر حيث قاموا بتوزيع الادوار بينهم ،عموما في إعداديتنا هذه كان العديد من التلاميذ متمردون فمنذ مستوى السابعة كنا في فوج يضع ورقة الغياب داخل جوف شجرة أمام قسم الفيزياء ...       

نورالدين البيار

               بتبع


السبت، ماي 18، 2013

وداعا شاوشنك،142 دقيقة من الإبداع




تقرير القصيدة السينمائي حول أحد الأفلام الامريكية التي شاهدتها قبل سنتين وشاهدتها مؤخرا فيلم وداعا شاوشنك للمخرج فرانك درابونت ،وهو فيلم انتج سنة 1994 .
هو فيلم درامي بامتياز مستمد من رواية قصيرة بالاسم نفسه لريثا هايرورث  وستيفن كينغ وكلف انتاجه 25 مليون دولار  ،يحكي قصة شاب مصرفي اتهم بقتل زوجته وعشيقها،ورغم طول الفيلم حيث تصل مساحته الزمنية 142 دقيقة لكنك لا تحس بملل ،وذلك للطريقة التي تتسلسل بها الأحداث داخل الفيلم ،بعض الأفلام المحلية تصيبك بالملل من الدقائق الأولى ،
اتهم أندي الذي تقمص دوره الممثل تيم روبينز بالقتل المزدوج والذي عقوبته السجن مدى الحياة ،
وجد آندي نفسه محاصرا ،في سجن شاوشنك المحروس في ولاية ماين وواجه رفقة زملائه قسوة السجن وعجرفة مديره الذي لا يتوانى في استخدام العنف عبر حارس السجن المتوحش براين هادلي ،ضد المنحرفين وغير المطيعين وحتى الضعفاء منهم.
آندي شاب كثوم لايكلم أحدا لكنه بدأ نسج بعض العلاقات ،وأصبح صديقا لعجوز اسمه اليس ريدينغ،او ريد (الأحمر) الذي تقمص دوره المبدع مورغان فريمان، وهو جيولوجي سابق أدين بالسجن ،يعمل ريد على تهريب بعض الاشياء من السجن مقابل نسبة ضئيلة من المال ،مرة سيطلب مطرقة حجرية صغيرة، من الذين يتعامل معهم لكي يستخدمها في نحث قطع الشطرنج،والتي سيقترضها منه صديقه آندي بعد ذلك حيث يعمد الى وضعها داخل كتاب مجلد،
في أحد أيام 1949 وأثناء العمل الجماعي للسجناء على سطح السجن ،تناهى الى سمعه حديث برادلي مع الحراس حول الضرائب فتدخل ،مغامرا بحياته ليقنعهم بمواهبه المصرفية،حيت اصبح بعدها مسؤولا عن عائدات الحراس الضريبية وخاصة المدير نورتون المتورط في غسيل الدخل غير القانوني من الرشاوي ،والعمولات التي يحصل عليها بشكل غير قانوني ،وكذلك ما يجنيه من تشغيل السجناء في عمل جماعي غير قانوني ،
أصبح آندي محميا من طرف الحراس  الامر دفعه لمراسلة الولاية لعدة مرات من أجل إمداد السجن بالكتب والمجلات والمنشورات ،لملء مكتبة السجن الفارغة ،فبدأ بالعمل من داخلها ومساعدة السجناء في إكمال دراستهم برفقة صديقه ريد،
في 1965 سيدخل السجن قاتل اسمه تومي ويليامز ،والذي سمعه آندي يسر لبعض السجناء انه هو من قتل زوجة آندي وعشيقها بدافع السرقة ،الامر الذي يثبت براءة آندي الذي رفع الخبر لمدير السجن مطالبا إياه بإعادة فتح القضية لكنه رفض،وعمد الى قتل الشاهد ووضع آندي في الحبس الانفرادي ،لأنه مستبد ويحتاج لأندي من أجل اعماله القذرة،
بعد 19 عاما على سجنه آندي لم يعد يكلم أحدا وكأنه دخل السجن لتوه ،ذات يوم طلب  من صديقه ريد حبلا ،ريد لم ينم ليلته تلك ،كل الاحتمالات مرت برأسه ترى هل ينتحر آندي؟؟
في الصباح ولحظة عد السجناء اكتشف الحراس ان آندي فر عبر حفرة حفرها بالمطرقة الصغيرة التي استلفها من صديقه طوال 19 عاما كان يحفر ويغطي الحفرة بصورة كبيرة لممثلة سينمائية ،نفق يقوده عبر قنوات الصرف الصحي الى بحيرة جوار السجن ،
الأمر الذي دفع ريد بالتعليق على الامر قائلا:"خرج عبر نهر من القذارة نظيفا في الجهة الأخرى "،بعد خروجه ترك لصديقه ريد قرب شجرة صندوقا يحوي رسالة ومبلغا من المال ،ليلحق به في المكسيك،
في الاخير يحصل ريد على الافراج بعد ما قضى في السجن حوالي 40 عاما ،بينما انتحر مدير السجن عندما علم أن آندي خضعه باستيلائه على الثروة وهو انتقام واضح من أندي للمدير الذي استبد به لسنوات،حيث عمد الى تسجيل جميع الايرادات باسم مستعار سيستخدمه لاحقا للحصول على الثروة،وتحقيق حلمه على شاطئ المحيط الهادئ حيث يلتقيه ريد في المشهد الاخير من الفيلم .
فيلم يستحق المشاهدة خال من مشاهد العري ،التي تملأ بعض الافلام المغربية العريانة  حيث يعتبر بعض المخرجين أن الابداع هو كشف المؤخرات وغيرها ،
من أجمل اقتباسات ريد...
خرج عبر نهر من القذارة نظيفا في الجهة الاخرى "
هناك حقيقة قاسية لابد من مواجهتها وهو أني لا أستطيع العيش  في الخارج "
آمل أن يكون المحيط الهادئ أزرقا كما رأيته في الأحلام 


نورالدين البيار 

الأربعاء، ماي 01، 2013

ألمانيا: تأهيل الكرة حبيب غير برسلوني



كرة القدم أولا وكرة القدم في الأخير، أصبحت كابوسا يهدد الأمم، فالمقاهي ممتلئة عن آخرها .قررت أمس ان اشاهد مباراة الريال و دورتموند،واليوم أيضا مباراة البارسا والبايرن ميونيخ ،

كانت المقهى ممتلئة عن آخرها وكان مشجعو برسلونة يتشفون في الريال، وكان وسطهم أحد عشاق الريال الذي لم يهدأ له بال طيلة المباراة وكأنه رئيس الفريق أو على الأقل يملك أسهما مهمة في هذا الفريق الإسباني الذي يوصف بالملكي،أمر المغاربة عجيب ،يتنازعون فيما بينهم حب فريقين اسبانيين ،بشكل غريب ومضحك أيضا ،مشهد المقاهي كاريكاتوري الى حد بعيد ،
كان المشجع يشد شعره كلما ضاعت فرصة للريال ،ومع توالي الدقائق بدأ يسب ،وكلما ظهر أمامه رولاندو سبه ،وكأن بينهما عداوة متجذرة أو هو ولي حميم !،الدقائق تمر سريعة والريال منهزمة وتلزمها ثلاثة أهداف ،
بينما البارسا اليوم تلزمها خمسة أهداف لتتأهل لدور النهائي ،في مقهى مختلف وعاشق آخر مختلف يكره الريال ويهيم عشقا بالبارصا وطيلة المباراة ،تعمدت مجاراته حيت شجعت الألمان  نكاية فأنا لا اشجع فريقا في الواقع واذا ما جلست أمام التلفزة وكان اللعب شيقا تمنيت لو يتعادلون وتستمر المباراة ساعات ، مايهمني هو لحظة الفرجة لا غير ،كلما شجعت لاعبا المانيا يقول هو ضد ما أقوله ،هههه والوقت يمر وهو لا يفقد الأمل إطلاقا تتولى الصيحات والصفير عشاق البارصا يتهمون المقوصين! من الرياليين الذين اتهموا بالأمس عشاق  البارصا، مع فارق الأهداف ،فالريال كان قاب قوسين من التأهل ،بينما برسلونة كانت بعيدة وصاحبنا مشرئب مترقب ،وأنا أمازحه أن" بارسلونا" يمكنها تسجيل هدف كل خمس دقائق ،بقي عشرون دقيقة هدف كل اربعة ،علق أحد المتفرجين متهكما على برساويين في الخلف أن البارصا فريق لايقهر و، يمكنها أن تقلب الموازين في اي لحظة من الدقائق الخمس المتبقية ,,,,,,لم يبقى شيء فعلها الحاج بلال(في إشارة الى الفرنسي ريبيري) علق آخر
صاحبنا فغر فاه مصدوما من هول ما تعرض له حبيبه البرسلوني ،فعلها الالمان ،نعم عادي يا صديقي ان يفعلها الألمان ،فالألمان خسروا اكثر من 700 مليون اورو ،وبدأوا اعادة تأهيل الكرة منذ مطلع القرن 21،الألمان يتوفرون على 6000 مركز للتكوين في كرة القدم ،الألمان نظموا كأس العالم في 2006 وكانوا رقما صعبا في آخر كأس نظمت في جنوب إفريقيا ،بينما ننتظر نحن فريقا يستطيع أن يفوز على طنزانيا ،إنها الكرة الأرضية وإنها كرة القدم التي تحول المقاهي الى حلبات للسجال، جعلت عشاق البارصا ينسون اغنية الجسمي المفضلة لديهم ولسان حال الألمان ومن يشجعهم يقول حبيبي ليس برسلونيا .,....     


نورالدين البيار                                                                                                       

الاثنين، فبراير 04، 2013

ليلة المنتخب الذي....

بين الجامعة والجماعة فرق في ترتيب حرف الألف وتشابه كبير 


المنتخب ،ترى من انتخبه؟ يبدو شبيها ما يجري فيه بما يحدث في الانتخابات ،وخاصة الجماعية ،فهي أيضا فيها ناخبون ومنتخبون،يتم انتخابهم من طرف الناس في حين أن أعضاء المنتخب الكروي ينتخبهم الناخب الذي هو المدرب بينما في القرى هو المواطن ، الذي يدلي بصوته في يوم الانتخابات داخل صندوق ...

تبقى القواسم المشتركة الأخرى بين الاثنين كثيرة خاصة نسبة المصاريف المخصصة للمنتخب وكذلك المصاريف التي يصرفها في الجماعة المنتخب ورئيس الجماعة ،بينهما ملايير تصرف بعضها يصرف في الفنادق الفاخرة وبعضها يصرف على الورق لترميم الجماعات ،على الورق دائما ،ملايير الكرة تصرف على العشب ،وعلى لاعبين يخيفهم مجرد الاقتراب من العشب ،عند المنتخب الأول العشب غالبا مغشوش ،وصفقة إعادته مغشوشة وفيها إنَ وحروف نصب  أخرى ،بينما عشب المنتخب الذي لعب عليه في جنوب افريقيا  جيد ،لكن يطأه لاعب مغشوش ، لغته مغشوشة تسيره جامعة مغشوشة ،وغير مهيكلة بشكل جيد ،هذا هو السبب الذي يجعلنا متخلفين في السياسة والكرة لأن الارتباط وثيق بينهما والتشابه حد التماهي ،وعقلية الاشخاص متقاربة ،

كثرة الازبال وغياب الإنارة وضعف البنيات التحتية في المجالس المنتخبة يوازيه ضعف وترهل وهزائم متوالية عند المنتخب أيضا!

الليلة الماضية من ذاك الأحد كانت طويلة لدى عشاق المنتخب ليلة شبيهة بليلي الانتخابات وخاصة اختيار رئيس الجماعة حيث اختطاف الاعضاء ورشوتهم ،والصراع بالملايين على منصب أجره الشهري بضعة دراهم ،علاش؟؟ لاأدريالمنتخبون في تلك الليلة ينتظرون نتيجة الانتخابات بلهفة مثيرة جدا،وعشاق الكرة  ترقبوا اللقاء بشوق أيضا ،وقضوا ساعة ونصف على أعصابهم ،وفي النهاية اكتشفوا أن المنتخب ضعيف جدا ولا يمكن حتى أن يتخيلو ولو في أحلامهم أن يصل لمنتخب مصر ويفوز بستة كؤوس جديدة اضافة الى الكأس الذي فاز به في زمن ماض ،قبل عقووود،

الكرة الافريقية اليوم تغيرت وتعادل المنتخب مع الراس الخضر فريق يتأهل لأول مرة للكاس بينما نحن تعرفنا الأدغال الافريقية حق المعرفة لكن نحن لا نعرفها ،والسبب واضح جدا ،.......إنه الرجل المنتخب وغير المنتخب ،فكيف يا ترى نستطيع اختيار منتخبينا لنتقدم الى الأمام كدولة

 ويفوز المنتخب ؟؟
من يجيب ،الناخب أم النخبة أم المنتخب؟؟
وكل انتخابات وأنتم بخير

 نورالدين البيار

السبت، يناير 12، 2013

رابطة الصحافة الالكترونية إلى أين ؟؟



                                                               الزميل عادل اقليعي في المؤتمر التأسيس للرابطة



تلقيت عبر بريدي ،خبر مفاجئ عن استقالة السيد عادل اقليعي رئيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية ،وهو الرجل الذي أخذ زمام بادرة التأسيس قبل 4 سنوات رفقة العديد من الزملاء وكان لي شرف التواجد معهم،

وقد تحدثت في الجزء الثالث من سلسلة الطريق الى الذاكرة عن التحديات التي صاحبت التأسيس ،والاكراهات والمطبات التي شابت المؤتمر الاول 
وكان العديد من الزملاء متحمسا للدخول في هياكل الرابطة كالمكتب التنفيذي ،وأنا جربت التواجد في المكتب إذا لم يكن للصحفي وقت ولم يكن يرغب في العمل المؤسساتي وتحمل المسؤولية لماذا ترشح اصلا
وهو السؤال ال
ذي نطرحه على المستقيلين من المكتب الجديد ؟؟لماذا ترشحتم وما هي الخلافات التي حدثث لكي نتفاجأ بهذه القرارات الأحادية 
باعتبارنا أعضاء ومنخرطين من حق الكل معرفة الأسباب ،
إن شخصنة الأمور ليست في صالح العمل المؤسساتي ،اسئلة كثيرة واستفهامات تطرح لعل المستقيلين يجيبون عليها في الأيام القادمة 
وأنا شخصيا آسف للوضع الذي آل اليه مكتب الرابطة وآسف لمغادرة اقليعي للرابطة كرئيس  
ويحز في النفس ما يجري في المشهد المغربي ا لصحفي الالكتروني  الملئ بالمتناقضات 
والغرائب خاصة مع قدوم الصحفيين الورقيين لتأسيس مواقع اخبارية 
ناهيك من المواقع الاخبارية الموجودة أصلا المغتمدة على النسخ ،وأعيد مرة أخرى رأيي بخصوص الصحافة الاكترونية التي تحتاج الى اسثثمار ،فلا يعقل تأسيس موقع بخمسة الالاف درهم،
 هنا في المغرب المواقع الاخبارية لا تنتج محتواها كاملا لذلك حسب رأيي ستغدو المواقع الاجتماعية تنتج الخبر بشكل افضل    مستقبلا 

الأحد، دجنبر 02، 2012

الجحـــــيمٌ المتنــــــقـــلٌ







 
سياق الكلام عن هذا الموضوع جاء بعد تجربة ،شخصية عشتها ،وأنا داخل إحدى الحافلات الجحيم،حيث سُرق هاتفي النقال،
الحافلات في مدينة الدارالبيضاء عالم خاص لا يعرفه الا الداخلون إليه والراسخون في العذاب المترتب عن علاقتهم بهذا الشيء المسمى "حافلة"بدءا من  الانتظار حيت يمكنك أن تنتظر الحافلة لساعة ولا تأتي ،مرورا بعملية الهروب التي يعمد إليه بعض السائقين الذين لايرغبون في التوقف،بسبب أنهم انطلقوا متأخرين في الغالب او لأنه ببساطة" مرشقاتش ليه يوقف ليك"تبدأ الجحيم من هنا ثم تتواصل أكثر عمقا عندما تصعد وحسب نوع الخط ورقمه والحي الذي تتوجه إليه الحافلة،
فهناك حافلات تبدو جديدة فيها الكراسي كثيرة ،والزجاج جميل ،لن يشغل بالك أحد فيها غير بعض الباعة المتنقلين،والمتسولين نصبا،وهذه قصة أٌخرى تحتاج لمقال آخر ،هناك خطوط أخرى وقد تشمل مسافة طويلة او قصيرة،من وسط المدينة الى سيدي مومن او الى سيدي عثمان او حي مولاي رشيد،او البرنوصي،في الخط رقم 2 لحافلات المدينة  حيث ثم نشل أزيد من هاتف نقال ،يبدأ جحيمك من الساعة الخامسة ،غير بعيد عن باب مراكش وفندق ريجنسي الشهير ،المحطة تمتلئ بالوافدين الذين انتهى دوامهم،شباب شابات نساء ورجال وحتى أطفال ومراهقين،اكتظاظ قبل مجيء الحافلة،الساعة الخامسة والنصف تماما تصل الحافلة ،تزاحم شديد وتدافع في كلتا البابين الأمامي والخلفي وصراخ غالبا من النسوة ،وعمليات النشل وفن استعمال الانامل يبدأ من هنا،حيت يستغل لصوص الحافلات ،المتخصصين فترة الازدحام هذه من أجل تفريغ جيوب الركاب الذين لم يعودوا آمنين في هذه الحافلات اللغز،
شابة في العشرين تتكلم في هاتفها مع صديقتها ،وبعد انتهاء المكلمة بتواني يختفي هاتفها ،مع العلم ان الحافلة لم تكن مزدحمة بشدة،
اقترح أحدهم ان تتوجه الحافلة الى مخفر الشرطة ويتم تفتيش الركاب ،واحدا واحدا واحدا ،في حين أشار آخر أن اللص قد نزل فعلا وبدون محطة مخصصة،للنزول ،يكتبونها أحياننا "ممنوع النزول بدون محطة،أمر السائقين غريب ،لايتوقف لك أنت لتركب ويتوقف للسارق لينزل بدون محطة ،الأمر يثير الاستفهام،حتى أن أحد الركاب أخبرني ان اللصوص يبيعون الهواتف المسروقة لبعض المستخدمين في الحافلات،
بعض الحافلات عمد اصحابها الى تعليق اعلانات تدعو الى دفع ثمن التذكرة وتحذر من مغبة التمادي ،مؤثثة نشرتها بالقانون الجنائي الذي ينص على الحبس والغرامة لكل من لم يدفع ثمن مقعده داخل الحافلة،
وماذا لو قضيت الرحلة واقفا بدون مقعد ،هل علي أن أدفع ؟؟يتساءل أحدهم
حرارة الحافلة مرتفعة والعرق يتصبب من كل راكب والزجاج مغلق في حر الصيف أو مكسور في عز البرد،والكراسي مبللة قطعا عند نزول المطر ،ابق واقفا،واللصوص يتربصون  ومتحرشُّ يحتك بالمؤخرات وصراخ في عمق الجحيم، وسكًير يثير الرعب لدى امرأة في مقدمة الحافلة ، ورائحة الخمر تفوح من فمه بشكل مقزز ،والمراقبون لا يصعدون الا لماما ،وإذا صعدوا لايهمهم أشاربُُ أنت للخمر ام للشاي المهم أن تدفع الثمن!،وسواء سُرقت أم سَرقتَ لا يهم،ومعاق يقف بصعوبة عند الباب ،وشباب أصحاء جالسون على الكراسي يضحكون،ومراهقة تضع سماعة في أذنها خارج التغطية ،
في الحافلة كل شيء يوحي بالفوضى ،المواطن الذي ينبغي أن يحس بالأمان بعد قضاء يوم شاق في العمل يجد نفسه يعاني
في جحيم ملئ بالتناقضات،عليه أن يتدافع ويكون يقضا ويمسك بهاتفه في جيبه ،مترقبا لأي طارئ .
حتى في زمن الحرب لا اعتقد أن  الحافلات كانت بهذا الشكل المخيف والباعث على القلق والتساؤل، فمن سيجيبُ؟؟؟

الأحد، نونبر 11، 2012

الاقتراب من الموت حقيقة أم وهم؟





من اليمين جون بيير بورسيل صوفيا بارك الله مرية بشرا ومحمد كريم جوا وشاهدة عاشت تجربة



حضرت أول أمس الجمعة ندوة حول حقيقة الاقتراب من الموت ،وتعتبر هذه هي الندوة الاولى من نوعها في العالمين العربي والاسلامي ،ما دعاني لحضور الندوة أنني عشت لحظات عصيبة قبل حوالي عشر سنوات اثر اصابتي بجلطة دماغية ،فدخلت في غيبوبة ورأيت اشياء فقلت ربما انني عشت التجربة التي يتحدثون عنها ،( سأنشر التجربة لاحقا )لكن بعد اجرائي لاختبارات طبية من خلال اشعة لازر اولا ثم اشعة إكس قالت لي الدكتورة أن هناك دما كان على دماغك ادى الى الجلطة ،وبعد ذلك اختفى الى أين؟ الله أعلم لم ولن يستطيع الطبيب إجابتي ،وطرحت سؤالا خلال الندوة حول الموضوع وحول علاقة التجربة بالقلب والدماغ وأيهما أكثر ،ربما يبقى الامر مرتبطا بأسرار الروح التي ذكرت في القرءان ،حيث قال تعالى "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاالاسراء 85"
لكن لم يجبني أحد تبقى مسألة من قبيل هذه من الغيبيات وإن كان من عاش التجربة يقول انه رأى اشياء فهناك من رأى نفقا وهناك من رأى نورا بين الرؤى والاحلام والاقتراب من الموت إن صح التعبير ،خيط رفيع لايكاد يٌرى
   ثلاثون مليون  ،شخص حول العالم عاشو التجربة أغلب المتحدثون عن تجاربهم من غير العرب والمسلمين ،لكن لايبدو ان تجربة الاقتراب من الموت تختلف ،او هي فقط أحلام عصيبة في لحظات حرجة من حياة الإنسان
انسان ما يزال في عمره بقية ولم يكتب له الموت ليخبرنا عن ما رآه وما سمعه خلال الغيبوية التي لاقد تستمر ساعات وأيام عجز الطب عن فك  لغزها كعجزه عن فك لغز اشتغال القلب ،هذه المضغة الصغيرة ،التي تنبض بالحياة....
الندوة حضرها كل من بيير بورسيل و ايريك دودوا من فرنسا ومحمد ماسيد منالمغرب ،تنشيط مرية بشرا وكريم جوا وتنظيم صوفيا باركالله التي نظمت أول ندوة من نوعها عالميا سنة 2006