الثلاثاء، يناير 18، 2011
البعض يريدها عانس:المشهد الرابع
في احد المآتم حيث جاء رفقة والديه لتقديم العزاء في وفاة احد أقاربه ،رآها في المأتم متشحة بلباسها التقليدي ُأُعجب بها من أول نظرة ،وأعجبت هي به من أول همسة ،فقرر أن بخطبها تكلم مع أخيها ،اخبره إن يكلم أهله ،وفعلا كلم والديه اللذان قررا أن يخطبا الفتاة التي لم تصل بعد 18 سنة ولم تصل
سن الزواج حسب مدونة الأسرة ،فهي بالكاد شارفت على ربيعها الخامس عشر بينما هو تجاوز العشرين بست سنين ، وافق والد الفتاة القاصر مبدئيا اتفقا على كل شيء وحدد المهر في مبلغ خمسة آلاف درهم ،وافق الخاطب وأهله ، مكث الخاطب رفقة عائلة زوجته لمدة أسبوع بحكم بعده عن مدينته التي جاء منها ،ودعها وتمنى لو لم يفعل ،عمقا علاقتهما عبر الهاتف ،كان يكلمها كل مساء ،و هي بدأت تعتاد مكالماته،قرر زيارتهم ذات أسبوع من العام 2009وصل رحبوا به كثيرا فهو لم يعد غريبا عن الدار خصوصا بعد قراءة الفاتحة وتسليم المهر لأبيها
ازداد تعميق العلاقة بين الفتاة والفتى على غفلة من الأهل ،خصوصا بعدما قام بشراء ما يلزمها من هدايا ورافقها إلى السوق غير مرة ،اقترب منها أكثر أحبته بعد اقترابه ،لأنها لم تكن تجيد الاقتراب ،اختلى بها وصار الذي كان هو يعتبره حقا بينما كان في عرفها هي حبا ،وفي عرف الأسرة أمرا مخجلا وفي عرف الشارع معاشرة وفي عرف المدونة نكاحا باطلا،فالعقد لم يكتب بعد على ورقة ،
حددوا وقتا لكتابة العقد ،لكنه لم يُكتب ،رفض القاضي توقيع العقد لان الفتاة لم تبلغ السن القانوني بعد ،
بعد وقت غير يسير اتصل الأب بالخاطب ليخبره انه لإتمام العقد عليه ، دفع مبلغ عشرة ألاف درهم ،رفض الفتى وعائلته ، اقترح عليهم إن يكون الزواج تقليديا بدون عقد على إن يوقعا العقد بعد إن تصل الفتاة ثمانية عشر سنة ،لكن والدها رفض
مع أنه حصل على المهر ،لكنه لم يحصل على العشرة آلاف درهم التي طلبها منه شخص في المحكمة ،فكر الفتى ،كثيرا اتصل بوالده واخبره أن صهره المرتقي يريد مليون ،مليون! رد الأب مستغربا ،أو لم يحصل على خمسة ألاف درهم ،؟
نعم ولكنه قال لي إنهم ، طلبوها له هناك في المحكمة ،أوفي لا ادري المهم هو مصمم على المليون،
رد الأب غاضبا ،لا يمكن ،هذا الشيء لم يكن اتفاقنا ، انه أب جشع يريد إن يخدعنا ،سنسترد ما دفعنا له ،ببساطة قالها الأب وببساطة وافق الولد وعلى مضض أرجعها لهم ،لكن لا احد سأل الفتاة واخبرها بما يجري ،اتصل بها هو يعد أسبوع ،لم تكن تفهم جفاءه لها ،تقلصت المكالمات ،وتقلصت معها الأحلام والأمنيات ،وتكسر قلب المسكينة التي لامس الحب شغاف قلبها ،ذات مساء
اتصلت به وسألته عن سبب انقطاعه فجأة ،؟اخبرها ما كان من والدها ،وقد فسخت الخطبة ،ونسي الذي كان ،بكت ساعتها واشتد بكاؤها لليالي ،مقمرة ومظلمة ،بسبب سوء تفاهم ساذج على مبلغ تافه ومسألة ما كان ينبغي إن تؤخذ بهذا الشكل ،فمؤسسة الزواج أعظم من مجرد ورقة وأعظم من مجرد دراهم ،فهو الميثاق الوحيد الذي وصفه الله بالغليظ،لكن بعض الناس يحولونها إلى تجارة واستثمار ومنهم من يحولها إلى مصلحة ومنهم من يحولها إلى لعب دراري.لكن هؤلاء الدراري سيكبرون يوما ويرغبون في الزواج …..الله يكمل بخير
في القصص الأربعة التي رأينا كانت القواسم المشتركة: إن كلا من الأحبة ينسج من الزواج جبة على مقاسه ،لكن لم تكن كل ظروف الأربعة متشابهة ولا متقاطعة ،هناك قصص كثيرة اخترنا منها أربعة من صميم الواقع ،لعلنا اقتربنا من بعض ما يعتمل في مجتمع تنخره المظاهر ويطوقه الجهل المركب من كل جانب ،ويدفع به التقليد إلى المجهول دفعا،وان كنا لم نستطع ان نأتي على جميع الأوجه لعل في الرباعية كفاية تدل على التعقيد الذي تشهده علاقة أريد من خلالها الزواج،ورغم كل الظواهر يبقى الحب عاطفة نبيلة والزواج مؤسسة كبيرة وميثاقه ميثاقا غليظا . ودمتم أحبة مخلصين
إلى اللقاء
الأربعاء، دجنبر 15، 2010
البعض يريدها عانس ،المشهد الثالث
جاءت لتراجع جدول الضريبة وبينما هي تدقق في الفواتير دقق فيها هو النظر كثيرا حتى انتبهت لدقته!
رمقته بعيونها ثم رمى صنارته فغمزت من أول محاولة ،طلب منها رقمها فاعطته بدون تردد ،في المساء أمطرها بوابل من الرسائل القصيرة ،تعبر في مجملها عن إعجابه اللا مسبوق !! بها كأنثى اقتحمت ذكورته البريئة حسب رأيه،تواصلت رسائلهما ،تحولت إلى مكالمات ثارة بالنهار وأخرى بالليل ،طلب لقائها قريبا ،أخبرته أنها ستزور الشركة بعد يومين ،جاءت في الوقت المحدد لتراجع دفاتر الحساب،
تواصلت لقاءاتهما داخل الشركة وخارجها حتى لا يقال إنها تتأثر بمحيطه،ليكن مكانا محايدا إذن ،اشتد حبها له بعدما اظهر انه لا يهتم بها ،نظرا لسوابقه في هذا المجال،ربما هذا ما دفعها للتعلق به ،هذه سمة بعض النساء ، تهجر الواصل ،وتصل الهاجر لكنه "تكتيك قديم لا ينصح به في هذا العصر"أخبرته انه ينبغي أن يتقدم خطوة إلى الأمام تقدم الفتى بغباء لكن قالت له أكثر حتى كاد أن يلامس صدرها ،أخبرته أنها تقصد خطوة في العلاقة، علاقتنا يا شقي!! عرفت شقاوته لكنها تمادت،
،وهو ما حصل بالفعل تجرأ الفتى وتجرأت الفتاة إلى حد الخلوة ،في مكان خاص ،لكن هذه الخطوة الجريئة لم تكن كافية لهما ليتزوجا ،رغم سذاجتها ومغامرتها هذه،كان يمكن إن يعتبرها ذات سوابق، احضر الفتى والديه وذهب لخطبتها وكان كل شيء يسير على ما يرام وفي غمرة التحضير تدخل والدها بإيعاز من زوجته ، ليعرقل مراسيم الزواج بحجة أن العريس لا يليق ،في حين كانت عينه على أجرة ابنته ،أي استثمار هذا!؟
طلب والدها من الخاطب لقاءا في المقهى ،حدد له الصهر المرتقب مكانا وزمانا ،توجه الخاطب الى حيت المقهى وسط المدينة ،السلام عليكم ؛سلم الخاطب على صهره المفترض بأدب ،رد عليه أهلا اجلس اولدي
في الحقيقة أنا طلبتك هنا لنتكلم في بعض الأمور ،ايه تفضل ،رد الشاب بلباقة ،
أنت تعرف يا ولدي إن ابنتي في الواقع تسرعت في الزواج ،فهي ما تزال صغيرة ،بالكاد بلغت الخامسة والعشرين ،!!طيب رد الولد بتأفف بالغ ،إن شاء الله يكون خير كل الكلام بعد هذه الجملة لم يكن يمر إلى أذن الخاطب،
عاد الخاطب وفي رأسه أفكار لا علاقة لها بالحب العذري ،أو الحب من أول نظرة ،أو حتى الزواج بطريقة كلاسيكية ،ما دامت التقاليد تسيطر على أهل خطيبته ،التي كلمته في المساء ،مخبرة إياه انها تود رؤيته فيما هو بدأ حماسه يتراجع بسرعة،لم يعد يعيرها اهتماما وكأنه كان ينتظر هذا القرار المفاجئ من أب طماع،أصرت أنها تحبه ولا تتخيل العيش بدونه ،أقسمت بكل الصيغ أنها تعشقه ،لكن والدها حطم أحلامها الساذجة على صخرة راتبها ،بعد رفضه
،
أراد بعض أقرباءه إقناعه وهو مستمر في لعبة شذ الحبل خصوصا لما كان رد العريس قاسيا من أن البنت ستترك الشغل وتبقى في البيت،بعد الزواج، وجهة نظر ....
هل كان يدور في خلدهما يوما أن يعترض الأب ؟ لا ، قصتهما قد تطول مع العلم أنها قصيرة جدا، لكن البعض يريدها رواية...
.....يتبع
رمقته بعيونها ثم رمى صنارته فغمزت من أول محاولة ،طلب منها رقمها فاعطته بدون تردد ،في المساء أمطرها بوابل من الرسائل القصيرة ،تعبر في مجملها عن إعجابه اللا مسبوق !! بها كأنثى اقتحمت ذكورته البريئة حسب رأيه،تواصلت رسائلهما ،تحولت إلى مكالمات ثارة بالنهار وأخرى بالليل ،طلب لقائها قريبا ،أخبرته أنها ستزور الشركة بعد يومين ،جاءت في الوقت المحدد لتراجع دفاتر الحساب،
تواصلت لقاءاتهما داخل الشركة وخارجها حتى لا يقال إنها تتأثر بمحيطه،ليكن مكانا محايدا إذن ،اشتد حبها له بعدما اظهر انه لا يهتم بها ،نظرا لسوابقه في هذا المجال،ربما هذا ما دفعها للتعلق به ،هذه سمة بعض النساء ، تهجر الواصل ،وتصل الهاجر لكنه "تكتيك قديم لا ينصح به في هذا العصر"أخبرته انه ينبغي أن يتقدم خطوة إلى الأمام تقدم الفتى بغباء لكن قالت له أكثر حتى كاد أن يلامس صدرها ،أخبرته أنها تقصد خطوة في العلاقة، علاقتنا يا شقي!! عرفت شقاوته لكنها تمادت،
،وهو ما حصل بالفعل تجرأ الفتى وتجرأت الفتاة إلى حد الخلوة ،في مكان خاص ،لكن هذه الخطوة الجريئة لم تكن كافية لهما ليتزوجا ،رغم سذاجتها ومغامرتها هذه،كان يمكن إن يعتبرها ذات سوابق، احضر الفتى والديه وذهب لخطبتها وكان كل شيء يسير على ما يرام وفي غمرة التحضير تدخل والدها بإيعاز من زوجته ، ليعرقل مراسيم الزواج بحجة أن العريس لا يليق ،في حين كانت عينه على أجرة ابنته ،أي استثمار هذا!؟
طلب والدها من الخاطب لقاءا في المقهى ،حدد له الصهر المرتقب مكانا وزمانا ،توجه الخاطب الى حيت المقهى وسط المدينة ،السلام عليكم ؛سلم الخاطب على صهره المفترض بأدب ،رد عليه أهلا اجلس اولدي
في الحقيقة أنا طلبتك هنا لنتكلم في بعض الأمور ،ايه تفضل ،رد الشاب بلباقة ،
أنت تعرف يا ولدي إن ابنتي في الواقع تسرعت في الزواج ،فهي ما تزال صغيرة ،بالكاد بلغت الخامسة والعشرين ،!!طيب رد الولد بتأفف بالغ ،إن شاء الله يكون خير كل الكلام بعد هذه الجملة لم يكن يمر إلى أذن الخاطب،
عاد الخاطب وفي رأسه أفكار لا علاقة لها بالحب العذري ،أو الحب من أول نظرة ،أو حتى الزواج بطريقة كلاسيكية ،ما دامت التقاليد تسيطر على أهل خطيبته ،التي كلمته في المساء ،مخبرة إياه انها تود رؤيته فيما هو بدأ حماسه يتراجع بسرعة،لم يعد يعيرها اهتماما وكأنه كان ينتظر هذا القرار المفاجئ من أب طماع،أصرت أنها تحبه ولا تتخيل العيش بدونه ،أقسمت بكل الصيغ أنها تعشقه ،لكن والدها حطم أحلامها الساذجة على صخرة راتبها ،بعد رفضه
،
أراد بعض أقرباءه إقناعه وهو مستمر في لعبة شذ الحبل خصوصا لما كان رد العريس قاسيا من أن البنت ستترك الشغل وتبقى في البيت،بعد الزواج، وجهة نظر ....
هل كان يدور في خلدهما يوما أن يعترض الأب ؟ لا ، قصتهما قد تطول مع العلم أنها قصيرة جدا، لكن البعض يريدها رواية...
.....يتبع
الجمعة، نونبر 26، 2010
البعض يريدها عانس :المشهد الثاني
لماذا يتهم الشباب بالعزوف عن الزواج ؟هل الزواج بعدما كان يتم بكلمة واحدة بين الولي والخاطب وشاهدي عدل ومهر لا يتعدى بضع آيات من القرءان الكريم ،أصبح مظهرا من مظاهر الترف والتباهي ؟هل سيعرف الزواج انعطافا بعدما اختلطت المفاهيم؟وتحول إلى معادلة يؤرق حلها امة بأكملها؟؟
من يعزف عن الزواج في الواقع... الشاب ،أم الفتاة ،؟أم الأسرة ..أم المجتمع ؟..أم الحكومات؟؟في هذه المشاهد وغيرها نرصد الظاهرة ،وان بشكل جزئي لان الغوص في موضوع متشابك كهذا يتطلب جهدا غير يسير.
... بعد علاقة حب الكتروني عفيف لا تشوبه إلا ضبابية" الويب كام"سيقرر الحبيب السفر إلى حيث تقطن حبيبته، التي وعدته أنها لن تتخلى عن حبهما ، من أجل طلب يدها من أهلها، أعلمها انه قد يأتي ولم يخبرها بالضبط عن الموعد خبرت هي أهلها بقدوم الشاب الذي أحبها وأحبته والذي انتظرته على أحر من الجمر وأدقع من الفقر وأضنى من الهجر ، واخبر هو صديقه أنه متوجه إلى تلك التي كلمه عنها ذات صيف،مادام صديقه في طريق القبيلة التي تسكنها حبيبته،القروية ذات المستوى الجامعي!،
اتصل بصديقه في اليوم التالي واخبره انه سيكون عنده في المساء ،واخبرها هي انه غدا سيكون عندهم، وصل إلى بيت صديقه متأخرا بسبب حافلة صدئة،استقبله صديقه بحفاوة بالغة هو وأهله ،صديقه رغم ذلك لم يقتنع بخطوته وكان يضحك كلما اخبره بالأمر،في الصباح اتصل بها لتأكيد الحضور فيما هي أكدت لأهلها حضور فارسها ،وصل الصديقان قبل الغداء إلى بيت أهل الفتاة ،تناولا طعام الغداء رفقة أهل الحبيبة ،وأعطوه بعد الغداء فسحة من الزمان والمكان لينفرد بحبيبته ،على المباشر بعيدا عن شاشة الحاسوب ،فرحت جدا وهي تكلمه وفرح هو أيضا لم يكن هو أو هي يتصوران أن يتحقق هذا اللقاء الواقعي ،وفي خطوة رسمية ،بعد الحديث الذي مر سريعا كان لابد أن يقفوا على أهم نقطة في كل زواج ، المال،تكلموا عن مرحلة الإعداد القبلي للزواج ،توافقا مبدئيا ،لكن كانت التقاليد تقتضي أن العريس علاوة على المهر الذي لم يكن مرتفعا مقارنة بصاحب المشهد الأول ،أن يدفع مبلغا يساوي ثلاث أضعاف المهر القليل من اجل العرس،وباقي الأحداث الأخرى المصاحبة ،والدخلة تكون في بيت العروس و لا تكون إلا يوم العرس حتى ولو مر على العقد سنة ، أي تقاليد هذه؟؟؟تساءل في نفسه،
عاد الحبيب وصديقه يضحك ملء فيه طوال الطريق ،عنه وعن تقاليد لا علاقة لها بالواقع،ما رأيك سأل صديقه ،ما رأيك أنت؟ ،انج سعد فقد هلك سعيد!!سيقومون بتحنيط أحلامك ووضعها على قمة الجبل قربانا لأعرافهم ،علق صديقه ساخرا ،رغم ذلك لم يستسلم فهي ستفصل في المسألة ،من هي !؟سأل الصديق مستغربا ،هي لن تفرط في علاقتنا ،اتصل بها وهو في الطريق ليسألها عن ردة الفعل بعد زيارته هاته ،أخبرته أنهم مرتاحون لك ومعجبون بك !"ودخلتي لخاطرهم "،حبذا لو تأتي هذا الشهر لنكتب العقد ،أي عقد ؟؟عقد الزواج ما رأيك ،رائـــــــع .
نعم ولكن أنا الآن ظروفي لا تسمح بكل هذه التعقيدات والشروط والتقاليد،لماذا لم تقولي طيلة هذه الشهور عبر المسنجر إن تقاليدكم بهذه الغرابة،سنضطر للتوجه إلى القرية لنستقر بعض الوقت ريثما نحصل على مكان لائق ،مناسب
أجابته وهي تولول لا لن اسكن في القرية،ههه لماذا ؟سألها قالت: أنا أريد المدينة أجابها:،وأين هي التضحية والحب والغرام والأحلام.. والبطيخ! الذي اتفقنا عليه طيلة هذه الشهور ؟،أولم تخبريني عبر المسنجر أم انه ليس كلاما موثقا!!أم انك كنت تحت تأثير الحلقة الأخيرة من مسلسلك المفضل،؟؟
مستحيل، كم هي قاسية هذه الكلمة ،من حبيبة كانت قبل أسبوع فقط تريد الموت من أجلك في البحر أو في البر،ما دمت تحبها وتحبك،مالها القرية أو ليس نصف سكان الوطن هم من هناك؟ هل من يسكن هناك أشباح أم بشر!؟؟ حتى تعبري عن رفضك بهذه الطريقة المستفزة ،
هل هو تغيير استراتيجيه أم ضعف انتماء؟ أم اعتقدت أنني غبي،؟ أم هو نوع من الهوس الالكتروني الذي يصيب العوانس من حين لآخر؟
،لم يفهم شيئا في الحقيقة اتصل بصديقه وأخبره بالأمر ،لم يتمالك نفسه انفجر مقهقها ، البعض يريدها مزحة ....
انس الأمر هذه الفتاة لا تستحق لأنها منافقة ،لا يا صديقي لا تقل ذلك ،،،بل هي كذلك،قل كيف انقلبت عليك وغيرت رأيها ،لماذا تأثرت بوالدتها؟ كان عليها أن تناضل لتحرير الحب من شوائب التقاليد البالية،التي أكل الدهر عليها وشرب ونام أيضا!!كان عليها أن تراعي قدسية العلاقة ،إذا أحبتك عليها انتظارك والتضحية من أجلك في الحقيقة علاقتكما بريئة جدا لكن البعض يريدها مشبوهة.....
......يتبع
الخميس، أكتوبر 14، 2010
البعض يريدها عانس 1
لماذا يتهم الشباب بالعزوف عن الزواج ؟هل الزواج بعدما كان يتم بكلمة واحدة بين الولي والخاطب وشاهدي عدل ومهر لا يتعدى بضع آيات من القرءان الكريم ،أصبح مظهرا من مظاهر الترف والتباهي ؟هل سيعرف الزواج انعطافا بعدما اختلطت المفاهيم؟وتحول إلى معادلة يؤرق حلها امة بأكملها؟؟
من يعزف عن الزواج في الواقع... الشاب،أم الفتاة ،؟أم الأسرة ..أم المجتمع ؟..أم الحكومات؟؟في هذه المشاهد وغيرها نرصد الظاهرة ،وان بشكل جزئي لان الغوص في موضوع متشابك كهذا يتطلب جهدا غير يسير.
المشهد الأول : يدخل إلى البيت المفترض أنه بيت التي قد تصبح خطيبته، في السطح حيث تكثري مع الجيران أم الخطيبة وأبوها طبعا ،غرفة وصالة يدخل الخاطب المفترض رفقة أخته ووالدته محملا بعلبة من قوالب السكر وبعض الورود المشكلّة والثمر والحليب وبعض الشكليات الأخرى ،لعله يشبع غرور الأم التي تبين فيما بعد أنها كذلك،بعدما قدموا لهم الشاي والحلوى وبعض الكلام العام حان وقت الغداء ،أكل الجميع بحضور والد العروسة وأعمامها وبعض أقاربها وخالتها وجدتها أيضا،كان كلام النساء المسموع يثير الدهشة ،خصوصا أنهن كن وسط الرجال ،أقربائهن والخاطب الذي بدا غريبا وسط هذه اللمة ،بعد الغَداء انصرف الرجال والنساء وقرر البعض أن يأخذ قيلولة ،إلى حين ،بعد القيلولة التي تسبق العاصفة سيحل الظلام ،انفرد عم الفتاة بالخاطب المفترض ليسأله فيما يشبه التحقيق الأولي،عن سنه وعمله وعنوانه وما إذا سبق له الخطبة أم لا، وما إذا كان يود السكن في القرية أو المدينة….،في المقابل أخبره العم أن فلانة يقصد الخطيبة تحت الحراسة منذ زمن وأنها تخاف منه اشد الخوف ،لولا انه كان يقظا لظن انه في مخفر شرطة وليس في بيت عروس مرشحة،للفوز بلقب "السوبر فيانسي ،"! فيما كان الفتى ينهي على مضض مع العم هذا الاستجواب كانت الإدارة المركزية بقيادة الأم قد أعدت تقريرا مفصلا حول الشروط التي ينبغي توفرها في الفتى ليتم الخطوة الأولى من هذا الارتباط المرتقب،
في عمق الليل بعد تناول طعام العشاء وشرب الشاي والى حدود وقت متأخر كان الحوار على أشده بين الفتى وأمه من جهة ووالدة الفتاة وخالتها من جهات أخرى!خالتها التي أقحمت انفها في الحوار بدون استئذان ،والتي قالت للفتى بعدما اقترح أن تكون هذه الخطوة خطبة ،انه مجرد تعارف وللخطبة مراسيم أخرى،يزداد اللغط بين النساء فيما توارى الأب خلف الحوار مسندا ظهره إلى الحائط مشدوها ،معتزلا يبدو غير مقتنع بتفاهات زوجته وأختها ، الضيفة غير العادية!،كان سؤال الأم ،كم ستدفع مهرا؟ ،أجابها انه معقول ما سيدفع مع العلم انه يكون رمزيا حسب الشرع الإسلامي وهو من حق العروس ،وان كان يبدو في بعض الأعراف مرتفعا وفي أخرى هزيلا،أم الفتى لم تستسغ الأمر ،بعد اخذ ورد ستوافق أم الفتاة شرط أن يكتب الباقي في المؤخر ،لكن الفتى يرفض وينحو الحوار نحوا آخر فيما يشبه الصفقة،الأب لا يتحرك الفتى يتمنى من قلبه ولو كلمة من والد البنت ،فيما تم تغييب الفتاة وكأن الأمر لا يعنيها ،الأم تواصل فتوحاتها في ضرورة جلب الخروف في الخطبة ،والهدايا وكل ما يمكن أن يغيظ جارتها ،لم ينته التفاوض إلا في وقت متأخر ولم يخلص الجميع إلى حل معين ،في الصباح استيقظ الفتى على منبه هاتفه ،بعد تناوله طعام الإفطار كانت مئات الأفكار تعشش في رأسه،اخبروه أنهم سيتصلون واخبرهم انه قد يعود بعد العيد،هم لم يتصلوا به وهو لم يعد طبعا، يستحسن أن تبقى عانس،!!
......يتبع
السبت، أكتوبر 02، 2010
الأربعاء، شتنبر 01، 2010
في رحاب رمضان 1
إن الصيام مدرسة إذا عرفت قيمتها كنت أول الداخلين إلى فصولها ،فهي تجعل الإنسان يقف بينه وبين نفسه وقفة تأمل في عظمة الشهر المبارك ،الذي يعطي للبعيدين عن الله فرصة الاقتراب ،ويعطي للمتسرعين فرصة الصبر والتروي ،ويعطي للبخلاء فرصة تعلم الجزل والعطاء،يعطي للمشاغبين فرصة إعادة النظر في شغبهم المستعار،!رمضان هذا المغتسل السنوي من علل القلوب التي تبقى عالقة طيلة عام ،لكن هناك أناس يحولونه إلى حلبة صراع مع الناس على أتفه المسائل ،مدججين بنوع من الغباء والجهل البسيط والمركب ،الذي يضيع عليهم فرصة التعليم والصوم ،فرب صائم لا ينال من صومه إلا الجوع والعطش،نرصد بعض القصص الواقعية هنا لنعتبر ،
هذه القصص حدثت في شهر رمضان هذا العام،أبطالها مغاربة صائمون ،يعزوها البعض للصيام والصيام منها براء،أولها بدأت بشعيب الذي أمنه صاحب دكان ،على دكانه إلى إن يعود بعد دقائق لكن هذه الدقائق ستحمل إليه ما لم يكن في الحسبان ، جاءه شخص يدعى ع ع ليشتري بطاقة تعبئة لهاتفه النقال ،ثمنها خمسة دراهم ،كانت الساعة تشير إلى الرابعة والنصف ،رفض شعيب الطلب بحكم انه لا يعرف كيف يرسل التعبئة الالكترونية وعليه انتظار صاحب الدكان الأدرى بهذه العملية،الأمر الذي استشاط معه ع ع غضبا،ليتوجه إلى دكان آخر حيث أخ له يبيع الفواكه ،أخبره أخاه بالأمر ،ليتوجه هذا الأخير إلى أمام الدكان الذي لم يعد صاحبه بعد ،عاد وأوقفه سيارته فيما يشبه العناد مع سبق الإصرار ،وبدء في عرض بضاعته،خرج شعيب طالبا كيلوغراما من العنب كأيها الناس ،لكن شقيق ع ع رفض بحجة أن شعيب رفض بيع تعبئة لأخيه،فما كان من شعيب أمام هذا الرفض إلا إن يطلب من البائع مغادرة المكان،لكنه رفض فبدأت المعركة،بلكمة قوية جدا أفقدت ع ع صوابه كان شعيب ينقض على الميزان الموضوع في مؤخرة العربة ليرديه قتيلا لولا تدخل صاحب الدكان الذي عاد متأخرا ،ويا ليته ما عاد،في الوقت الذي أراد شعيب سحب الميزان الصغير اعترضه صاحب الدكان لكن قوة السحب أصابت صاحب الدكان في بطنه إذ فتح في بطنه جرحا لحسن حظه كان عرضا ولم يصل إلى أحشاءه ،توالت اللكمات والسب والشتم ولم يبقى على آذان المغرب سوى دقائق معدودة ،الناس يحاولون جاهدين فك الاشتباك بين شعيب وصاحبه والبائع وشقيقه ،معركة استمرت أكتر من ساعة بسبب خمسة دراهم كان سيذهب ضحيتها إنسان لا ناقة له في الخلاف ولا جمل،والسبب الرئيس غضب أناس لا حظ لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش ،فهل رمضان مسؤول عن تصرفات البعض أم أنهم لا يطيقون الجوع،أم هو تخلف يعقب الصيام ،أم هو الجهل الذي ينخر جسد المجتمع بشكل مخيف؟؟
في القصة التالية خلاف بسيط على صناديق فاكهة فارغة ينتهي بكارثة.
يتبع
الأربعاء، يوليوز 21، 2010
رحلة الصيف

وأنت تدخل إلى المحطة الطرقية لابد أن يعترضك شخص يدعى( الكورتي) يحمل في يده اليمنى سيجارة وفي اليسرى دفيتر صغير للتذاكر وقلما ،!دفيتر التذاكر هذا قد يحمل اسم شركة النقل المنقوش على وجه الحافلة إذا كنت محظوظا وإلا فانه يمكن خداعك ،حدث لي هذا في محطة الرباط ذات صيف من 2005 مع العلم أنني أخذت التذكرة من»الشباك المخصوص « والمخصص لإصدار التذاكر،لكن لم انتبه للتذكرة لأني وضعت الثقة في الشباك،لم انتبه إلا وأنا في الحافلة ،وقد غادرت الرباط بعشرين كيلومترا ،وقد كتب في التذكرة جملة: النقل لجميع الجهات ،بينما الحافلة متوجهة لجهة معينة وقد كنت متوجها فقط إلى القنيطرة ،
وأنت تلج المحطة تصادفك موضة أخرى من دفاتر التذاكر،رجل بشارب يحمل دفيترا وقلما ،ممنوع الدخول يجب دفع ثلاث دراهم ،لماذا ؟لأنك تدخل المحطة من أحد أبوابها!!جميل ولكن جوابه لم يقنعني ،ربما لحماية المسافرين ،(ياعيني عالحماية)وفي وسطها وخارج أسوارها بعيدا بأمتار أشخاص يرمقونك من بعيد ينادون بأسماء مدن كثيرة وكأنهم يمتلكون جميع حافلات الدنيا وقد يخطف احدهم حقيبتك من يديك ،وقد يختفي حتى إشعار آخر ،احد الظرفاء اخبرني انه يتفاداهم عندما يسألوه إلى أين؟ بجواب : إلى المحطة.
تدخل إلى المحطة الحافلة متوقفة ،الساعة الآن العاشرة إلا ربعا ،يخبرك الذي سلمك التذكرة أنها ستتحرك في العاشرة،
العاشرة والربع والحافلة لم تتحرك مترا،مكتظة بالواقفين والباعة تتحول الحافلة الى فرن متحرك ، فلا مكيفات ولا نظافة ولا هم يحزنون،مع ذلك تراهم يشترطون وللثمن يرفعون ،والسائق يعشق السيجارة أكثر من عشق الشاعر المجنون،
تأخير وعجرفة وخردة ودخان،فأين كرامة الإنسان،؟
وأخيرا بدأت تتحرك الحافلة تخرج من المحطة لكن فجأة تتوقف غير بعيد عن المحطة،ليصعد المسافرون الذين لم يدخلوا المحطة،بعض الحافلات تتحول إلى حافلات للنقل الحضري تتوقف كل عشرين كلمترا ،في رحلتي المثيرة هذه ستتوقف الحافلة أكثر من ثلاث ساعات مقسمة على ثلاث نقط ،ورحلة الثلاث ساعات ثم قطعها في ست ساعات ،مع الأسف هناك حافلات أو بالأحرى شركات نقل لا تحترم الناس ،أو هي تستهزئ بهم على طريقة ،هادشي لي كاين ،
عيب مايجري في المحطات من فوضى ،من المسؤول؟ وأين هي الوزارة .؟أليس حريا أن تتم مراقبة هذه المخالفات ،ومراقبة برمجة الرحلات واحترام أوقات الانطلاق والوصول،لكي يتمكن الإنسان المسافر من برمجة وقته فهناك من عنده موعد مع الطبيب لا يأتيه إلا كل شهرين ،وإذا تأخرت الحافلة ساعة أو ساعتين ضيع هو الشهرين،فمن سيعوضه يا ترى الساعات التي تنتظره في قاعة انتظار المستشفى؟ والتي ضيعتها الحافلة على غفلة من وزارة السيد غلاب ، فالأمر في الحقيقة يحتاج إلى أكثر من وقفة، وتدخل عاجل لحفظ ما تبقى من ماء الوجه الذي يسيل على الطرقات وفي مداخل بعض المحطات................................................................................يتبع
السبت، يوليوز 10، 2010
هنا وهناك ..عشق وندم

هنا يذبح الحب
و تنتحر الأشواق
هناك يبعث الحب
وتسأل القلوب العاشقة
هناك خلف الأسوار بعيدا
هناك أرواح تهدي
وجثث جميلة
تذكرني صبحي وبعد الظهيرة
ربما أعود يوما
فأقطف وردة الندم
وأشم ريح الهزيمة
وتوصد الأبواب
على غفلة مني
وتسيل الدموع على الخدين هدرا
وتجف البحيرة
وأمسح الفشل غدا
بمنديل السنة الجديدة
وأبحث عن عيون ،
تبكي الدمع نصرا
ويمسح الأنف على عجل
في مساء الغد
رسمت على قلبي بسكين الهجر حبا
وأعدمت مفردات العشق
في قاموس العيون الحزينة
تؤرقني فكرة
ولكن أفكاري دفنت
عندما سألتك يوما عن القلم
وقد نسيت الأرقام في جريدة
دفنت في مقبرة النسيان
والقبور البعيدة ،
عبثا أحاول نبش ذاكرة الزمن
علي أعرف شيئا
عن أقاصيص الإنس والجن
عن ظلام الليل في دنيا الشجن
عن سقوط القنابل في الخريف
فوق الشجر
عن بكاء الطلل في ذاك الزمن
علي أعرف شيئا
عن أحوال المظلوم ومن ظلم،
عن سجن القلوب ومن سجن،
عن الإبحار في زمن الاتصال
عن رحلة العصر
عبر ملمس الحاسوب
وخطاب الخيال
عن ضحكات الشباب وأحلام العذارى
في شبكة الجوال
عن شعور الألم في ذاك الزمن
هناك الذاكرة
وهناك من أحب
وهنا حبر القلم من دمعي ودم
هنا ارفع القلم عن جراح الأسنة
واقطع الطريق مشيا
واسأل عنك الأجنة.
نور الدين البيار
الجمعة، يونيو 25، 2010
عندما وقعت الكأس في الرأس

هناك مثل دارج يقول وقعت الفأس في الرأس ،لكن وقياسا على اللفظ دون المعنى هذه المرة الكأس التي تشبه الفأس في الميزان الصرفي ،هي من وقع ،عندما تختلف الدوافع تختلف الكؤوس ،فيسكر من يدمن شرب الكأس من أول صهباء،يصادفها في حانة المعادلات ،المربحة وحتى التي تأتي بالخسران المبين،قبل أسبوع حل الكأس الذي يوصف بالكبير ويضاف إلى العالم،الذي أصبح قطعا مجرورا بالإضافة ...،بالإضافة إلى أن الذي جره إلى هذه المعجنة هو كأس مذهب ،تحلم الفرق، كثيرا، أن تفوز به ،بأي شكل من الأشكال ،وتحلم قنوات أن تستولي على نقله ، بأي وسيلة من الوسائل وتحلم الشعوب التي تعشق الكرة أن تشاهده فقط،كأس العالم الذي يزيد نسبة الطلاق في بيوت ويشرد أخرى ،إن المتتبع لما يجري في أحوال الناس لا يكاد يفرق بين العالم والكأس والرأس ،حيث تختلط المفاهيم والموازين والمعايير،التي ابتلي بها المنظرون كل مساء وابتلي بها المحللون بعد الظهر ،والمشردون لاينا لون حقهم في الكراسي داخل المقهى ،لأنهم لا يملكون تمن كأس القهوة ،لكي يتابعوا كأس العالم، وبين الكأسين شعرة ليست كشعرة معاوية ،رغم أنهم يفهمون في الكرة ويحبونها بل وحتى يلعبونها لكنهم لا يشربون أو لا يستطيعون شرب القليل من كأسها على الكرسي القريب من الشاشة ،أو حتى وقوفا ببابها،!
بينما هناك من يشرب الكأس ويعد به ،إن هو حقق الفوز على خصومه،يجلس في الأمام ،غير بعيد عن الشاشة ،يهلل ويصيح ويحلل،وقد يكسر الكرسي إذا ما فاز فريقه المفضل وحصل على نقط كثيرة تمكنه من التأهل للدخول إلى ساحة الرابحين ،لعل وعسى يفوز يوما ويأتي بما لم تأتي به الأوائل،! لكن هيهات فمنافسوه اشد شراسة من ذاك العام قبل أربع سنوات عندما كانت الكأس تجوب العالم ،من دولة لأخرى،ومن فريق لآخر ،كان هو يتعلم أبجديات الدخول إلى المقهى ،المجاور للمدرسة التي درس بها ،ذات زمن ،وكانت الأصوات على أشدها واللغط يتزايد ،واللجاج على أشده بسبب عرقلة لمسار لاعب من فريقه المفضل ،فهو يطالب بالبطاقة الحمراء كأقل عقوبة لهذه العرقلة بينما يرى الآخرون أن التوبيخ يكفي وإذا اقتضى الحال إشهار الصفراء في القارة السمراء،حتى نعطي الفرصة ،للضيوف لتسجيل هدف التعادل ،حتى لا يقول الحطيئة فينا شعرا ،يهجو كرمنا ،لعل كأسا مليئة بالماء كافية لتروي عطش هذا الشاب الذي رفض النادل إدخاله ليشرب الكأس في حضرة الكأس ،وهو لا يتكهن بما ستقوله الدقائق التسعون من هذه المباراة ، التي أوشكت على نهايتها ،فلا الوقت بدل الضائع سيفيد ولا الركلات الحرة ستفيد ،ولا حتى كأس الماء قد تفيد إذا تأخر التسجيل وكثر التهليل والتهبت الحناجر وسقط مغشيا عليه
يا نااااااااااس أعطوه ماءا
،فقد وقعت الكأس في الرأس .
الأربعاء، يونيو 16، 2010
مجانين على حافة الفايسبوك
الجزء الأول : مراهقة الكترونية ( نيرمين أنموذجا )
كانت تغازل الفأرة تارة والملمس تارة أخرى على غفلة من، أمها التي تحضر طعام العشاء، وأبيها الذي يتابع الأخبار ككل مساء ،غاصت في بحر المواقع الحوارية واللا حوارية والدردشة الكتابية من أيقونة لأخرى ومن نقرة إلى نقرات ،ازدادت سرعة النقر على الملمس وازدادت معها نبضات قلبها المرهف بأغاني الفضائيات المنشورة على سطح القيم الموروثة من بعض حكايات جدتها ،كانت نرمين قبل أن تتعرف على عالم الانترنت تحلم بمستقبل آخر مختلف ،لكنها وجدت ضآلتها في العالم (الافتراضي) الالكتروني ،كانت هي أنثى و الفأرة أنثى وبينهما جنس ذكر هو الملمس ،
نرمين لا تهتم لمسألة الجنس المختلف فهي اختلطت بالذكور واختلط حابلها بنابل الصفحات في عالم الويب الشاسع فهي بالكاد كانت في ربيعها الخامس عشر عندما تعرفت عليه ،بداية القرن وبعد عشر سنوات من التيه والبحث عن فارس أحلام أشقر ،دخلت مراهقة أخرى من نوع خاص ،نبهتها صديقتها لكنها كانت مصرة أن تمضي في طريقها الذي قد ينتهي و قد لا ينتهي، تقدم لخطبتها الكثيرون لكنها كانت ترفض بحجة أنها لا تفكر في الزواج وفي داخلها بركان من الرغبة ،لكنها كانت فايسبوكية وتبحث عن فارس أحلام فايسبوكي المظهر مسنجري الطلعة ،الكتروني الملامح وان يكون ذا مال ،يمتطي صهوة جاغوار بيضاء وحساب أسمر في بنك أقرب وبطائق ائتمان خضراء وحمراء وصفراء ،هي الآن في الثلاثين أمها تحذرها من مغبة ما تفعل ،لكنها كانت تراه تحس به ! هم لا يفهمونها لكنها تفهمه جدا،وهو قد يفهمها... من يدري؟؟
لأجله تسهر الليالي وتنسى ترتيب الوجبات،والواجبات،ازداد وجهها شحوبا ،اختلط ليلها بنهارها،لها أصدقاء من الأقطار كلها ،هم أيضا يبادلونها الإحساس بالسهر على نغمات" الكليك " المتتابع والرقن الممزوج بدموع الحواسيب ولغة التماسيح ،!!
نيرمين تقترب شيئا فشيئا ،كلما اقتربت يزداد الشوق والحنين ،تزداد هي اقترابا يزداد هو بعــدا ! يزداد هو قربا هي تبتعد،صورها انتشرت على صفحاته انتشار النار في الهشيم ،هو لا يصطاد في الماء العكر، هي تعكر صفو المــاء بتنويع طريقة وقفتها وجلوسها وابتسامتها ونظرتها في السماء ،خــدعوها بقولهم حسناء، والغواني يغرهن الثناء ،(احد المعلقين)
تبتسم وتبتسم ،أعجبها شعر الأمير لذلك تصر على لقيآه هذا المساء ولو من خلف الزجاج لا يهم ما دام يسمعها ما تريد ، وهي مستعدة لكشف الأوراق كلها ،حتى تلك التي ضيعتها الريح ذاك الخريف ،،،(معلق آخر)
ربما يقول هذه مجرد تخاريف ،لكنها مصرة أنها الحقيقة التي لا تخفيها العناوين ،
في صفحتها يرتاح التناقض ويزداد الألم، على رؤية هذا الكم من التعليقات ، أيعقل أن المعجبين لا يجيدون استعمال الحواسيب؟ ،ربما، لكن لماذا هذا العناء كله .؟؟أمن اجله هو أم من اجل الغريب ؟؟
نرمين من كثرة السهر تسببت في أزمة بين الفارة وزوجها الذي يطالب بحقه ،أيعقل أن يبيت هو خارجا بينما تغازل حبيبته أنامل نيرميـــن!!
في الجزء الثاني
حواسيب لا تنام : جغرافيا الحواس واختلاط الأحاسيس
نورالدين البيار
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)