الأربعاء، يوليوز 25، 2012

الطريق الى الذاكرة 2 (رمضانيات1)



في بداية الطريق رمضان هذا العام ليس كذاك العام ،أول مرة صمت كنت أدرس في السنة الثانية إعدادي ، وكنت أقطع 9 كلمترات للوصول للإعدادية ،حيث أقطن في القسم الداخلي  كنا نحن مجموعة تلاميذ لم نبلغ الحلم بعد ،
في الصباح نستيقظ في الثامنة  ونفطر لم يكن يعجبنا الفطور نكمله على مضض مكرهين ، ثم نتوجه الى الاقسام  لندرس ثم نعود في منتصف النهار لنتغدى ما تبقى من مرق السحور ،حيت كنا او كان الصائمون من التلاميد في التاسعة او من بلغ الحلم يتسحرون ،في العام التالي سأبلغ الحلم في السنة التاسعة ،كنا نتسحر في الثانية ليلا ،مرة بقيت في المقهى لمتابعة فيلم عمر المختار نحن ثلاثة  ،فتأخرنا عن السحور ،قمنا برجاء الطباخ أن يمنحنا بعض المرق والخبز والشاي ،اعطانا بشق الأنفس،
بعدها قررنا الا نتأخر خارجا 
دائما بعد العشاء في غير رمضان كنا نتوجه لقاعات المراجعة ،لكن في رمضان كنا نشعر بالحرية حيث نتنتاول الفطور ونتفرق في الساحة فليلا قبل موعد العشاء لننتشر في مساجد المدينة ،الصغيرة لصلاة التروايح بعدها تجد أغلبنا في المقاهي لمتابعة فيلم او متابعة رواد القهوة الذين يلعبون  ورق الرامي او غيرها من العاب الكبار في المقاهي الصغيرة ..
عند الفطور في قاعة الأكل كنا نتابع طرب الأندلسي قبيل الفطور ،لا أدري لماذا الاندلسي بالضبط في تلك الساعة ،ما العلاقة ،لم اكن ادري ومازلت لا أدري السبب والعلاقة لحد الساعة ؟؟

لي عودة .... الى اللقاء     

الثلاثاء، يوليوز 10، 2012

الطًريق الى الذاكرة

اشعر بالتعب أحيانا مرهق قليلا لم تعد رغبتي في التدوين كما كانت احس بأن الحديث كثيرا عن الحرية قد ميعها الى درجة اصبح التدوين شبه حر هو ايضا ،فالحرية شيء نسبي مهما قيل ومهما يقال ، اصدقاء كثيرون تعرفت عليهم من خلال التدوين فالتدوين كان هو بوابتي الى عالم الرقميات وسأكتب  عن قصتي مع الانترنت قريبا ، مع قالب بلوغر الجديد يبدو الاغراء بالكتابة جميلا الرغبة في الكتابة لماذا يكتب الناس ؟هناك من لاينشر الكترونيا على اعتبار انه سينشر في كتاب لماذا.؟ الكتاب لم يعد يغني من جوع ربما لتشتهر حتى المشهورين لا يغنيهم الكتاب بقدر ما تغنيهم العطايا والندوات والمحاضرات ، وبعد الشهرة يصبح الاسم هو جواز السفر ،فهناك شعراء كثيرون اشتهروا فلم يعودوا يكتبون شيئا اسمه شعر ورغم ذلك تجد الجمهور يصفق عندما يقرأ شاعرغامض من شعراء الحداثة في مسرح كبير ،فاغلب الحاضرين لم يفهم النص لكنه  مصر على التصفيق خاصة اذا كان يجلس في الصف الأمامي قبالة الشاعرربما يصفق خجلا او مجاملة او قد فهم النص من يدري ، نعم من يدري ؟؟ ،
 لنا عودة .....

الأحد، ماي 06، 2012

يوم من عمرنا (يوم دراسي حول؟؟؟ )

منذ آخر تدوينة حدتت أمور كثيرة وقيل الكثير في العاشر من مارس ذهبت للرباط بدعوة من وزارة الاتصال لحضور يوم دراسي قيل إنه حول الصحافة الالكترونية ،في هذا اليوم كان الحضور غفيرا ،لدرجة ان الوزارة تفأجأت ،وموائد الطعام التي هيأوها لم تكفي مما اضطرهم للاستعانة بمطعم صغير في العرفان لاطعام ما بقي من الالكترونيين، بدأ اليوم بكلمة السيد مصطفى الخلفي ،وتحدث عن القطاع الالكتروني باعتباره واعدا ، الغريب ان الرابطة المغربية للصحافة الالكترونية لم تدرج كلمة رئيسها في الجلسة الأولى مع العلم انه يوم للالكترونية, لكن أدرجت ويا للعجب كلمة رئيس النقابة نقابة صحافة الورق وفدرالية ناشري الورق وليس المواقع طبعا،استفهام اولي؟ ،في الجلسة الثانية حدث الهرج مع بداية مداخلة باللغة لا أدري هي الفرنسية أم لغة فرنسا بعض الحضور لم يستسغ هذا الامر ،وانا شخصيا لم استسغه وطرحت السؤال ايمكن ان يتكلم فرنسي باللغة العربية في يوم دراسي نظمته وزارة فرنسية بلغة المغرب وجل الحضور فرنسين استفهام ثاني؟؟ تدخل بن جبلي سعيد لتذكير الوزير بشيء اسمه التدوين اربك المسؤولين عن التنظيم مما دفع بالوزير الى اضافة ورشة للتدوين ربما لم يعتبرو التدوين صحافة الكترونية ، ولذلك لم يبرمجوه ولكن بعد مداخلة سعيد بن جبلي برمجو الورشات لماذا ،؟مع العلم انه يوم للصحافة الالكترونية ،،،استفهام ثالث؟ تحدثوا كثيرا عن الصحافة ونسوا انه في المغرب لايوجد صحافة الكترونية بالشكل المتعارف عليه دوليا ،لان اغلب المواقع لا تنتج اخبارها وفيديوهاتها بل اعتماد عل ظاهرة االنسخ واللصق ، وذلك طبعا راجع لضعف الموارد فالحصول على موقع بمعايير جيدة ينتج اخباره يحتاج الى ملايين الدراهم ،فما بالك واغلب اصحاب المواقع هم في الاصل يعملون في قطاعات اخرى ، والغالب لم يتلقى تكوينا حسب استطلاع الرأي الذي قمنا به في اليوم الدراسي ، وعليه فالوزارة امامها الكثير من العمل لتنظيم يوم دراسي خاص بالصحافة الالكترونية لان ما نظمته هو يوم خاص بالصحافة وليس بالكتروني وانما دعي الصحافيون ولم يدع الالكترونيون للحديث بقية ....

السبت، مارس 03، 2012

يوم من عمرهم 3(لكريمة جايت)










كان اليوم يوما غريبا ومثيرا رغم انه يوم عادي جدا ،لكن الخبر ايضا عادي فاقتصاد الريع

امر عادي في بلد عادي جدا ،لكن الاسماء التي شملتها لائحة وزارة النقل عن المستفيدين من

الكريمات لم تكن عادية من حيت ،الاحتياج ،فرياضي مشهور راسماله الملايير وعلى الاقل ملايين

كيف يقبل بالكريمة وهو يعلم ،علم اليقين ان من يستحقها الكثيرون الا اذا كان هذا الرياضي

او الفنان كائنا مريخيا ،والله أعلم
في المقهى والحافلة، لا حديث الا عن ما اصبح يعرف بفضيحة الكريمات او الكريمة جايت ،مثل "والترجيت"
الغريب أن هؤلاء منهم اناس اغنياء ومنهم الاثرياء ،ومع ذلك استطابو الريع ،ولم يكلف أحد نفسه
عناء التصدق بهذه الكريمة على معوز او معاق وما أكثرهم ،

كنت معجبا ببعض هؤلاء المكشوفين كريميا لكن غدوت اكره سماع اسماءهم ما داموا بهذه البشاعة

المتجدرة حد الطمع ،والوصولية المتجدرة حد الاستفزاز

والله غريب أمرك يا وطن

ترى ايحبونك حقا؟ ،وهم يتراقصون على جراح البؤساء على قارعة الطريق السريع

وهم لا يتوانون في ترديد شعارك قبل جريهم او ركلهم ،في رياضة تستدعي الركل دون الجري،

بحت حناجرهم طربا في هواك يا درهما يحتاجك الضرير ،كل جمعة قي يسد بعضا من رمق

اه من سنفونية الحزن

المعزوفة على وتر الحرمان أه ثم آه
؟؟؟
.... يتـــــبع

الخميس، فبراير 23، 2012

يوم من عمرنا 2 (يوم في صعيد مصر)

السلام عليكم
اصدقائي ماذا عساي اقول وكيف أبدأ؟ وأنا اتصفح الانترنت اليوم رمقت فيديو أثارني عنوانه ،في صعيد مصر لايعرفون اسم النبي
فدخلت فإذا اناس ينتمون لعالم آخر ،ترى هل رأى مبارك الفيديو واين كانت وزاراته طيلة ثلاثين سنة ،لماذا لم يفكروا على الاقل في تعليم هؤلاء الناس الفاتحة ،قد يتكرر هذا المشهد في العديد من الدول العربية مع الأسف من يدري؟،على المرء أن يخجل من نفسه عند حديثه عن الأولويات ،من رايي
ان اهم اولوية في اي حضارة هي التعليم ،ثم التعليم


لان بالتعليم نكسر جميع الحواجز والغشاوات التي تحجب الحقائق التي تخفيها التقارير،
وقد ساهم صاحب الفيديو واسمه عصام يوسف في اثارة ازمة سكان الصعيد حيت دفع الفيديو برنامج القاهرة اليوم الذي يقدمه عمرو أديب لتخصيص حلقة عن الفيديو كما ساهم في ايقاظ ضمير المصريين

شاهدو الفيديو ولا تنسوا هؤلاء الناس


الأحد، فبراير 19، 2012

أيام من عمرنا 1







سلام لكل الاصدقاء الرائعين وخاصة المدونين ،لم اكتب منذ مدة لا ادري لماذا ؟،هل لانه ليس هناك شيء يستحق عناء الكتابة،؟
فهي ليست عناءا دائما ،متعة عند البعض ،رسالة عند البعض الاخر
لكن لايهم الماهية بقدر هل؟ساستمر في الكتابة بشكل منتظم؟ نعم الغريب أن لدي قصيدة بعنوان ساكتب كتبتها في 2003
العديد من أصدقائي يسألونني عن جديد الكتابات فأخبرهم اني لم اكتب منذ مدة فيستغربون ،مدونتي هذه التي انشأتها في 2007 كانت من اجل رغبة جامحة في الكتابة،وهي كذلك على الاقل لا احد يتحكم فيك ،ولا احد يملي عليك المهم الحرية في كتابة ما تحس به وفي أي وقت ،في هذه الايام من عمري او عمرنا ،سأحاول الكتابة قدر المستطاع من خلال شذرات لا تقل عن مائة كلمة او قد تزيد
عنماذا أكتب عن السياسة عن الحراك العربي ،عن التغيرات المناخية عن الباعة المتجولين ام عن
،وجبتي المفضلة ،
مواضيع كثيرة تستحق الكتابة بداياتي في التدوين والهويات ،والسفر والاصدقاء وقضايا من وجهة نظري ارى ان نخط لاجلها ولو سطرين ، للتعبير عن رأي معين نعم لابد ان يكون للانسان رأي حتى الذين لا يكتبون او لا يتكلمون فلهم رأي وقد يكون هذا رأيهم ،
من ايامي ايام حزينة واخرى مفرحة ،شخوص التقيناهم علقوا بالذاكرة وآخرين رحلو عنها قبل الرحيل ،ومنهم من قرر البقاء،
هناك مراحل في الذكرى من الطفولة الى التعليم والعمل والبحث عنه ايضا والجانب الالكتروني في الذاكرة مهم فهناك العديد من الاصدقاء كان للمدونة فضل في التعرف عليهم ورؤيتهم واقعيا بعيدا عن شاشات الحواسيب ،وأزرار الملمس
...يتبع

الأربعاء، نونبر 30، 2011

الحكومة الجديدة ،الشغل وبعض التحديات الراهنة

نجح حزب العدالة والتنمية في الوصول الى الحكم بعدما ظل لسنوات في المعارضة ،يعتبر برنامج الحزب الانتخابي الذي تقدم به في الحملة الانتخابية الاخيرة من اقوى البرامج الحزبية ،لكن المعادلا الصعبة التي على أصدقاء السيد بن كيران رئيس الحكومة الجديد ،حلها صعبة وتحتاج الى المزيد من الحزم والجرأة السياسية وكذلك الصدق ،لان المغرب الان يمر بمرحلة فارقة في سياق عربي مشتعل ،ومفتوح على اكثر من احتمال ،
من أعقدالمعادلت التي فشلت الحكومات السابقة في حلها اولم تستطع
مشكلة الشغل ،لدى المعطلين وخاصة حاملي الشهادات ،الذين بدأوا الاحتجاج منذ سنوات خلت وحتى قبل ان يحرق البوعزيزي نفسه،
في استطلاع لمدونة القصيدة على هامش احدى وقفات المعطلين سألناهم عن الانتخابات فتباينت ردود الافعال ،
فئة ترفض المشاركة في الانتخابات وتعتبر الامر لا يعنيها ،ما دام تعاقب الحكومات لا يؤدي بالضرورة الى حل مشكل الشغل،وفئة ثانية شاركة في الانتخابات وتتمنى ان يؤدي وصول الحزب الذي صوتت له الى حل الازمة ،
في سياق الحديث عن الشغل ،فبعض المعطلين الذين يعملون في القطاع الخاص مكرهين يعانون من ظروف قاسية ،تتمثل في الاجر الهزيل وعدم التسجيل في الضمان الاجتماعي ، ،
كيف ستعامل الحزب او الحكومة مع الباطرونا الذين يتملصون ضريبيا وهم كثر ،؟
كيف ستعيد الحكومة الثقة للمواطن
في المؤسسات العمومية وفي التعليم العمومي وفي الإعلام العمومي
كيف ستحد من انتشار ظاهرة المهرجانات التي تصرف فيها الاموال بالملايير ،في بضع ساعات ناهيك من ايام؟
هل ستتخذ الحكومة اجراءات صارمة ضد مختلسي المال العام الطلقاء،؟
هل ستعيد الحكومة المقبلة ،للغة العربية وطنها ،وتطهر الللسان المغربي من شوائب الاستعمار اللغوي العالقة به ،كما يعلق الصدأ بالحديد؟وهل سيعيد للمغاربة تلفزتهم،التي رحلت بعيدا بدون تأشيرة الى فرنسا والبرازيل والمكسيك وتركيا ....
،
اسئلة كثيرة اريد ان يجيبني عليها جميع الذين استوزروا حتى الان وكذلك رئيس الحكومة الجديد
تبقى الاسئلة تطرح في انتظار الاجوبة....

برنامج الحزب حسب سعد الدين العثماني

الأحد، أكتوبر 09، 2011

بعض كراسي الرباط







وانت تتجول في الرباط ،لابد ا يتبادر الى ذهنك كرسي الحديقة اوكرسي مقهى باليما او كرسي الحافلة المهترى والان التارمواي الذي يقف غير بعبد عن ساحة باب الحد حيت تجتمع جحافل المعطلين ،هذه الساحة التي تحولت الى ميدان شبيه بالهايد بارك في لندن حيت يعبر المعطلون فيه عن سخطهم وتدمرهم من عدم حصولهم على كرسي ومكتب في وظيفة عمومية او شبيهة بها بين البرلمانيون وكراسي البرلمان حب لا ينقطع ،المعطلون يتألمون عندما يعلمون ان هناك اشخاص احبو الكراسي حبا جما واصبح فراقها صعبا،رغم انهم لم يفعلو للدوولة شيئا يذكر
في احدى حافلات الرباط كراسي غير مكتملة ومنزوعة نزعا سألنا احدا الجابيات اخبرتنا ان
الناس نزعوها الناس هنا لايحبون هذه الكراسي ،لماذا
فهل تحب الكراسي الناس كما يحبونها



سؤال كبير ستجيب عنه الانتخابات المقبلة؟؟ ،

الجمعة، يونيو 17، 2011

تأملات بعد حين






السلام عليكم


بعد غيبة بضع شهور اجد نفسي يشدني الحنين لأخط بعض التأملات التي لم تكتب او سقطت سهوا في الماضي على غفلة من الذاكرة ،
عندما تستيقظ صباحا وتحس بحنين الى الماضي العميق او البعيد ،عندما تغووص في النوستالجيا ثم تدرك فجأة ان الايام تجري وان الوقت انفاس لا تعود وأن الزمن قطار سريع من المستحيل إيقافه ،
وان الذكرى أجمل شيء يبقى بعد فراق من احببناهم وعشنا معهم اياما او شهورا او سنين ،

:تستمر الأيام رغما عن الذكرى وعن الماضي وصدق الشافعي اذ قال

دع الأيام تفعــــــــل ما تشــاء ..... وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجــــــــزع لحادثة الليالي ..... فما لحـــوادث الدنيا بقـــــاء

مهما توالت الايام وتكالبت الظروف لابد من حقيقة ،وهي اننا سنعبر الدنيا سنعبرها ولو بعد حيــــــــــــــــن لذلك لايفيد الجزع ولا يفيد الخوف من غد
ولا من غدر الايام
دع الأيام تغدر كـــل حـــين ""فما يغني عن الموت الدواءذ
كريات كثيرة وقصص متنوعة
ستجدونها في القصيدة

السبت، مارس 26، 2011

قراءة تأملية في الواقع الحزين






هرب بن على بعد ثلاثة وعشرين يوما من المظاهرات المتواصلة ،وهو الذي حكم التونسيين 23 عاما ،في انتخابات تنجحه بنسبة مرتفعة جدا تثير الدهشة والاستغراب حينا وتثير الضحك والبكاء أحيانا ، هي لحظات نعيشها بعدما بكينا سنوات ،هل كان أحد يصدق أن يتسبب إحراق صاحب عربة خضار في رحيل ديكتاتور ،قطعا ،لا أحد إنها مشيئة الله ،إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون،مشيئة الله القائل( لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)،لذلك كانت الحادثة سببا في الحدث ،
تََفَسبَك الشباب(من الفايسبوك) في أرض الكنانة و خرجوا آلافا إلى ميدان التحرير ينادون بالتحرير ،تحرير أنفسهم من زبانية نظام فاسد جثم على قلوبهم وأحلامهم وأيامهم ثلاثين سنة ويزيد،أصروا على التغيير ،كما أصروا على رحيل الرئيس ذي الولايات الست الانتخابية !، ارتبك الرئيس ،وناور ثم ناور وعين له نائبا على كره له،أقال حكومة نظيف واستبدلها بشفيق وما هو عنه ببعيد ،تواصل الاحتجاج والحجاج ،ونزل الشعب مرة أخرى إلى الميدان بعدما ضارهم رؤية وجوه محنطة من زمن مضى تتربص بوجوههم في الكتاب (،فايسز ان دي بووك) رحل الرئيس لكنهم ينتظرون التغيير ، أمام إصرار الناس الذين يريدون كرامة العيش على صفحة الحياة كتابا مفتوحا لا مغلقا ،رضخ المجلس الأعلى ،لمطالبهم فأقال شفيق ،يحلم المصريون بحياة أفضل بعد تعيين عصام شرف رئيسا للوزراء ،

في انتظار سنوات التغيير في ارض الكنانة وتونس الحمراء ،قام الليبيون من سباتهم ،مطالبين هم أيضا برحيل من عمر طويلا فسمي مُعمًرا ،42 سنة رقم قياسي لرئيس يحكم دون أن ينتخبه أحد يسعى لرقم قياسي آخر في صد الناس وقتلهم ،لكنه يصر أنه هنا لأجل الشعب ومن الشعب ،!جنون الحكم سيطر عليه فلم يعد يرى سوى أنه الواحد الأوحد الصالح المصلح،الذي لا يقبل أن يترك السلطة فلا يوجد من هو أصلح منه ،صالح آخر يثور شعبه أيضا مطالبين برحيله ،لماذا يا ترى؟أو ليس الرجل صالحا ،لأكثر من ثلاثين سنة يحكم ،ولم يفكر في تسليم السلطة ،لكنه تدارك أخيرا انه لن يرشح نفسه لولاية قادمة ،تحسب له هذه ،الالتفاتة المتأخرة ،فالسعيد من وعظ بغيره،حكام العرب غرباء لا ينتخبون ولا يتركون الشعب ينتخب ،لكن بعدما أفاق الشعب العربي من سباته ،الذي لفه سنين وكأن العرب يعيشون في غرفة واحدة ، بدؤوا يدركون أن الناس معادن ،وبعض المعادن قابلة للانفجار ،خرج الآلاف في الأردن وفي الجزائر والبحرين المملكة،و العراق وسيخرجون .
وخرج المغاربة في 20 فبراير بعدما تفسبكوا هم أيضا ،مما استدعى الدولة إلى الحديث عن البطالة والشغل والحكامة والدستور ،لكن أو لم تكن الحكومة تدري أن هناك معطلين ،؟وان هناك لصوصا يسرقون ؟وأن هناك أشباحا ،وفي الجماعات هم يسكنون ،وان هناك حيثان ضخمة تأكل أموال الناس بالباطل ،و بالذين امنوا يستهزئون ،و على الضعفاء يتغامزون،؟ تجد رئيس الجماعة المحلية بطنه منتفخ ولا يجيد قراءة كلمة مستوصف ،لكنه يصر على سرقة الأدوية وميزانية بناء المستوصف والطريق إلى القرية وما أدراك ما الطريق إلى القرية،وسيارة الجماعة،بالذات سيارة الجماعة التي حولها الرؤساء إلى كباريه،بتزكية من الحزب،
أو ليس عيبا يا أحزابنا أن ترشحوا كل من سولت له نفسه سرقة الناس في واضحة النهار ثم تظهرون علينا في التلفزة لتخبرونا ،أن هناك انتخابات ،وتوافقات وانفتاح على المواطنين و تنمية ،وكلام اكبر من ذلك لا يفهمه خريج معطل لسنين بله أن تفهمه جدتي ،التي لم تدرس قط ،وكل ما تعرفه هي أن الرئيس بنى عمارتين بعد ولايتين ،وسرق ميزانيتين ،ولم يراقبه أحد ولو سهوا، كل هذه السنين ،أين انتم وأين كنتم ؟،عندما كنا نشحت الأدوية من مستشفى المدينة الحزين ،أين انتم وأين كنتم عندما ،كان يأخذ المدير كل طعام التلاميذ في القسم الداخلي إلى بيته ،ويسرق لهم عرق الجبين ،أين كنتم قبل العشرين؟
أين كنتم ،عندما كان البرلماني يشتري الأصوات من الناخبين ؟،أين أنتم عندما يمرض طفل بالسعال يحتاج إلى حقنتين ،مجرد حقنتين بدرهمين ،بينما تغني مطربة فقط ساعة أو ساعتين ثم تحصل على الملايين ،إني حقا من المعجبين ،المتعجبين،!!
أو ليس عيبا ،كل العيب أن يكذب الوزير على المتخرجين؟،أو ليس من حقنا أن نعمل ،بعدما درسنا وسهرنا كل هذه السنين؟؟
لا عذر لمن يخدع الناس كل يوم ،لا عذر لمن أعطي منصبا من اجل خدمة المواطنين ثم لا تجده في مكتبه صباح الاثنين،
إن الزمن خداع وإن الأيام حبلى والأحداث تثرى ولن ينفع ،أحدا تلونه وخداعه ،وتماطله،فاعتبروا لعلكم تفلحون.


نورالدين البيار