لا أدري كيف أبدأ و متى من أين ؟
ذات مساء غنت فيروز :لأجلك يا قدس يا زهرة المدائن يا مدينة الصلاة أغني
لأجلك اليوم يا فلسطين نكتب بحبر من دمع منهمر ،
ودم ينزف من جرح في القلب لم يندمل ،منذ سنين وسنين ،
جرح يؤلمني ويؤلم كل المسلمين
جرح في القلب نزف على فلسطين ،
فلسطين التي ظلمت مرتين
يؤلمني رؤية الدموع في عين القتيل ،
يؤلمني الرحيل على غفلة
يؤلمني رؤية طفل يتعلم أبجديات الكلام مبتور الساقين
يؤلمني كثرة المتفرجين وكثرة الباكين
يؤلمني ذاك الغصن المقطوع عنوة من شجر الزيزفون
أحاول أن أنسى لكن تصرخ القوافي في وجهي ،مؤنبة بضمير المتكلمين ،
أحاول أن الملم ما تبقى من حروف كي أطارح عنترة فخرا ولو في جملتين،
أحاول أن أقلد في الشعر أبا تمام على عهد العباسيين
أحاول منذ الطفولة أن أفهم ما يجري وما قد يجري لباقات الياسمين
أحاول أن أعبر الصمت إلى محراب المنددين
أحاول أن أطير فرحا وارقص طربا متمايلا مع أغاني المطربين!!
لكنني لم استطع وتمردت القوافي مرة أخرى صارخة في وجهي:
كيف يحلو لك السمر يا ابن الأكرمين؟
كيف تحيى هناك وتنام قرير العين؟
كيف تسعى إلى الادعاء انك بلا قلب أو لم تدق طعم الحنين؟
يؤلمني انك حقا لا تتذكر
يؤلمني انك نسيت الأشعار كلها
ولم تكتب منذ زمن قصيدة أو اثنتين
يؤلمني حقا بكاؤك
ويؤلمني كثيرا رؤية الدموع تنهمر مطرا في تشرين
يؤلمني حقا أن الجرح مازال ينزف دما على فلسطين
اعذريني أيتها الغالية فارتجالي كتبته القرابة
بعفوية صادقة وحب في القلب دفين .
قصة قصيرة
أخذ عبد المجيد أوراق تعيينه وتوجه صوب مدينة صغيرة ،ولج الإعدادية ،باحثا عن مكتب حضرة المدير ،دله الحارس على المكتب ،بين الباب الخارجي وباب مكتب لمدير كتلة من الرمل ،وضعت تفاديا للوحل المرتقب شتاء هذا العام،
دق الباب ،أتاه صوت المدير من بعيد أن ادخل ،مشا أمتارا لا بأس بها إلى حيت يجلس المدير ،أعطاه أوراق التعيين ،أهلا سيدي أنا مدرس اللغة الجديد ،صافحه المدير مرحبا ،غدا تبدأ العمل ،عاد إلى البيت الذي اكتراه قبل أسبوع ،والتساؤلات تراوده عن المدينة الصغيرة وطبائع أهلها وكيف سيتأقلم مع هذا الجو الجديد؟
في الصباح توجه إلى القسم وجد التلاميذ قد سبقوه ،حياهم بصباح الخير وقف التلاميذ بسذاجة معهودة ،صباح الخير يا أستاذ في الصف الأول ا إلى اليمين كانت تجلس في المقعد الأمامي نجوى ذات الربيع الخامس عشر ،بمجرد ما رأته لم تخفض بصرها ،
قال لهم : سنبدأ أول دروس القواعد غدا واليوم حصة حرة للتعارف وقبل البدء أود أن نتعرف على بعضنا ،خذوا ورقة واكتبوا أسماءكم وسنكم وأسماء آباءكم ومهنة الأب! لا أدري ما علاقة مهنة الأب بدرس القواعد ؟شيء غريب ربما تبين لي السبب بعد حين ،
اخرج الجميع الأوراق البيضاء والأقلام ومن ليس عنده استلف من صاحبه ،وبعد خمس دقائق ،طلب منهم الأوراق ،التي ملؤها بمعلومات غير مؤكدة ،بدأ بالمناداة على أسماءهم واحدا تلو الآخر ،ياسين ،هند ،إدريس ،.....احمد ..عبد الله ،يوسف ،لمياء ،محمد ،...هشام ،نجوى.... ،رفعت يدها وكلها فرح لأنه مرر حروف اسمها على شفتيه ،لقد أعجبت به من أول نظرة ،كانت تنظر إليه بعيون ناعسة ونظرات هائمة ،صديقتها كانت تحذرها دائما من غباوتها المفرطة وتأثرها الزائد بالمسلسلات المدبلجة التي تنتشر في الساتيلايت انتشار النار في الهشيم ،لقد تعلقت به حقا . تأتي قبل الوقت بدقائق وتتأخر في الخروج ،كانت الأيام تمر ونجوى تزداد تعلقا بأستاذها الذي لم يكن يعلم أن الفتاة تحبه من طرف واحد ،كانت نجوى تسر لصديقتها التي بدورها تخفي إعجابها به كل مرة تختلق إحداهن سببا للعودة إلى القسم ،بدعوى نسيان دفتر أو كتاب ،
يوم بعد يوم وحصة بعد أخرى انتبه عبد المجيد الأستاذ ،إلى نجوى ،فكان ينظر إليها بنوع من الحنان !و تنظر إليه هي بمراهقة قاتلة ورغبة متوحشة أذكتها مشاهد قنوات الفيديو كليب وأفلام الرومانسية حيث الفتاة تبحث عن حبيب والفتى يبحث عن حبيبة ،في فضاء من الأسلاك العاطفية والتي قد تتحول إلى دراما حقيقية بلمسة زر طائشة .
تسائلني القصيدة كل يوم
فأحاول جمع الخطاب
وتخفي العيون ضعف قلب
وتؤرقني فكرة الاقتراب
قد يسألونني يوما عن الحبيب
وعن لقاء القدر في ذاك اليوم الغريب!
تختفي الابتسامة في المساء
وتصل النظرات ناقصة
تحت ضوء الشمعة الخافت
تحتفظ الذاكرة بابتسامة وبضع نظرات
ووقفة على التل وبعض المجاملات
تختفي الشمعة في الصباح
لتوضع شمعة أخرى في المساء
وتبعدها المسافات
يعانق الشمعدان ضيفه الجديد
فتبكي الشمعة في أول اللقاء
بينما يتجلد الشمعدان
ولا يبدي أي اكتراث!
تنتهي الليلة دائما
برحيل الحبيبة آلاف المرات
وتتواصل الشمعات
ويتحول الشمعدان إلى شهريار
عندما التقى أول مرة شهرزاد
وتبدأ القصة من على الطريق
حتى اختفت يوما فزارها الجلاد
أصرت عليه البقاء لكنه رفض
غادرها إلى حيث البكاء
وعيون المعجبات
تمنت لو رأته وتأكدت من فقده
وازدادت الأمنيات
في قلبها شيء ،وفي قلبه أشياء
كان كل يوم يمر
يتحول الحنين إلى آهات
ويفيض القلب حزنا يكبحه المداد
لكن كان خوفه الأعمق
لو تمردت الكلمات
فهل ينفعه الورق؟؟
كره الحياة ،
حوره الموت مرات ومرات
لكنه لم يمت وتمنى لو انه مات
هل أحبه القدر وأمهله بعض السنوات؟
جاءته البشرى يوما أن اللقاء اقترب
وضع الماضي والمستقبل آت
تحدد المكان والزمان
في ليلة من ليلي الشتاء
تأكد من أنها ستصل
وقد وصلت ،
ولم يبعدهما سوى خطوات
وفجأة تدخل القدر !
واستحال اللقاء
اغرورقت عيناه دمعا
وأعاد السؤال ،
هل أحبه القدر ؟
وأبعده عن حبيب تأكد بعدها
أنه حبل غسيل تحت المطر،
حاول النسيان كما علمته الأيام
فلم يستطع
جرب كل الجرعات
التي أعطاها له صديقه ككل خبر!
لكن هذه المرة اختلفت بعدما
علم أن الشمعدان
طلق كل الشمعات ...
لأنه انكسر !نورالدين البيار
صدم صديقي وهو يدخل الشقة التي اقتناها بالتقسيط من شركة أنيقة جدا تبيع شيئا اسمه العقار،في مدينته بعدما وقع عقدا ورزمة من الأوراق مع البنك الذي يقوم بدور الوساطة في هذه العملية السكنية المثيرة للقلق ،صديقي وبعدما دفع مبلغا مهما" للبانكة"التي شرحت له طريقة اخذ الكر يدي والملايين تلو الملايين ومشاكل الشغل وضغط النقل والعيش الكريم، وسياسة التقشف التي ينهجها من أجل بيت صغير من الأمتار المربعة و الأوراق المبعثرة بين المقاطعة والبنك والشركة ...
المشكلة انه الآن في وسط الطريق ولا يدري ما يفعل وقانون الأبناك الوديعة جدا ترغمك إذا قررت التراجع عن الدفع أن تنسى ما دفعته من تسبيق وأقساط فهي حسب تعبير عنترة كالأفاعي وان لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطب،.
ترغمك على ترك أموالك ولتذهب أحلامك إلى القمامة.
عار كبير على الشركات وهذه المؤسسات أن تأتي بهذه الأفعال الشيطانية ونسوا أو تناسوا أنهم يبيعون لإخوتهم شققا في هذه الدار وهيهات تلك الدار وما أدراك ما تلك الدار يا من تدخرون بالليل والنهار سيأتي يوم تحتاجون فيه إلى طوب واحد فلا تجدوه ،
صبرا يا صديقي فأرض الله واسعة وحزني عليك لا يحده دمع ،ولا أجدني إلا متمثلا بقول أبي الطيب :
وأتعب خلق الله من زاد همه *** ** وقصر عما تشتهي النفس وجده
فلا ينحلل في المجد مالك كله ***** فينحل مجد كان بالمال عقده
فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله * **** ولا مال في الدنيا لمن قل مجده
وفي الناس من يرضى بميسور عيشة **** ومركوبه رجلاه والثوب جلده
فإما أن تكتري بيتا إذا ساءت ظروفك انتقل إلى غيره خير من أن تدخل في دوامة الأقساط التي ستحول حياتك إلى جحيم ،
فالناس في العالم نزلت أسعار العقار عندهم من أزمة، ونحن زادت عندنا الأزمات على أزمة ، انتظر يا صديقي حتى يتم تفعيل برامج التأهيل وإسكان المساكين ، فالأغنياء يقال والله اعلم أنهم كرهوا المال هذه الأيام وسيتخلون عنه وعن مساكنهم الفخمة والتي كلف بناءها مئات الشقق ،مقابل أن يسعد الذين يبحثون مثلك عن بضع أمتار فوق الخريطة .
الزميلات و الزملاء المدونون المغاربة
أهلا و سهلا
يسعدني أن أزف لكم خبـــرا سارا.
تم فتح موقع لكل المدونين المغاربة تحت إسم قــــلمي يهتم بنشر المواضيع التي تنشرونها في مدوناتكم، مع تخصيص زاوية لكل مدون باسمه الشخصي .
هدفنا هو فتح فضاء شامل يتعارف فيه كل المدونين المغاربة .. من اجل تدوين مغربي مشترك ، نقرأ لبعضنا البعض، و نتعرف على بعضنا أكثر و نفتح أفقا أوسع للتفاعل مع القارئ المفترض.
الموقع لازال في بداياته الأولى ..
و الفكرة هي حلم ممكن تحققه باراداتكم
أي فكرة أو استفسار أو من يرى في نفسه قدرة على التعاون معنا، يرجى الاتصال بنا
طموحنا أن يكون هذا الموقع فضاء يجمعنا جميعا.
عنوان الموقع هــــو
http://www.qalami.net/
تحياتي
المرجو نشر هذه الرسالة بين أصدقائكم و لكم جزيل الشكر
للمزيد من المعلومات يرجى ارسال ال
info@qalami.net
صراع الرؤوس في جماعة جنان أبيه بدائرة أسفي الجنوبي يثير الدهشة
فيما يجري أحد الشبان المرشحين عن حزب المصباح حملته بهدوء ودون إمكانات مادية ،يشتد الصراع في جماعة من أغرب الدوائر والجماعات على الصعيد الوطني وحتى الدولي،حيث من ولدنا ونحن نسمع الرئيس الفلاني ،وأنا شاب تابعت اغتناء الرئيس الأسبق بشكل مفاجئ وأنا الآن أتابع الرئيس السابق أيضا بشكل أكثر مفاجئة ، الرئيس المرتحل من حزب الحصان والذي لم تعد تعجبه الفروسية والتقاليد فآثر ركوب الجرار هذه المرة ،وقد أفادت مصادرنا بهذه الجماعة أن الصراع على أشده بين الأصالة والمعاصرة والاستقلال حيث أكد احد المقربين من مرشح الاستقلال أن ثمن العضو بلغ 40000 درهم ، بمعنى للحصول على أغلبية 14 عضو من اصل 23 ، سيدفع اعزاؤنا الوكلاء على الاقل 560000 من أين أتت هذه الأموال كلها ،؟ومن أين سترد إن لم يكن من الجماعة المعطاء المسماة أجنان بيه؟ ،نوجه عناية المسؤولين في وزارة الداخلية إلى هذه الجماعة ونسجل استغرابنا لماذا تستمر ،طريقة انتخاب الرئيس بهذا الشكل الهوليودي؟ حيث اختطاف الأعضاء وار شاءهم! ،أن تستمر العملية نصف قرن ويأتي شخص ليخبرنا انه يجب أن نصوت وندلي بأصواتنا لنساهم في بناء الوطن فهذا ضرب من الجنون ،لماذا تستمر الأحزاب في تزكية نواب لصوص واعيان أميين لا يعرفون حتى أمناء أحزابهم؟ .إنها والله قاصمة الظهر ،عار أن نلعب السياسة بهذا الشكل ونلقي اللوم على الشباب ،ونتهمه بالعزوف ،بل ندفعه حقا إلى العزوف مكرها،
المعركة حامية الوطيس فعلا ولو كانت هذه المنافسة شريفة منذ زمن ، في تدبير الشأن العام وترشيد النفقات وإعطاء كل ذي حق حقه لكنا اكتر تقدما من كوريا في هذا النصف قرن الماضية . الشباب مثلي يطرحون الكثير من الأسئلة وينتظرون إجابات مقنعة لا غير من المسؤولين ،لأن الأجيال القادمة لن تشارك في شيء اسمه الانتخابات وإذا كانت نسبة المشاركة في البرلمان بلغت 30 في المية فان نسبة الجماعات لن تراوح العشرين وبعد 5 سنوات ستكون دون العشرة بمعنى انه في غضون 2025 على الأكثر ستوضع الصناديق في الصباح وتحمل فارغة في المساء ويصوت المرشحون على بعضهم البعض وكفى الله الناخبين القتال.
قبل أيام فقط سقطت حاوية ثقيلة جدا كانت على متن شاحنة آتية من الميناء بسبب حفرة في الشارع،
ذات شتاء سقط رجل هرم في حفرة ماء ،وذات شتاء وككل شتاء يستحيل اللقاء ،مرت سيارة بمحاذاة
الحفرة فلطخت ثياب المارة بالوحل وسقط طفل آخر في الابتدائي قرب الإعدادية قبل أن ينتقل إلى القسم
الإعدادي سقط خارج القسم في حفرة لم يرسمها لهم الأستاذ في مادة الرسم ،ربما كان تفاداها لو علم
،كوكتيل من الحفر الرائعة والمعبرة المنتشرة بكل خجل وبراءة ومسؤولية في شوارع البيضاء
الكبرى،الحفر تزداد وتزداد ككل انتخابات وككل حملة يكثر اللغط هذه المرة ربما كانت هناك ديمقراطية
جلية حيث يكاد عدد الحفر يساوي عدد الوعود التي يقطعها مرشحوا الدوائر الانتخابية للمجالس
المحلية في العاصمة الاقتصادية ،،دائما وبمجرد سقوط المطر 30 دقيقة فقط من المطر الخفيف تحول
مورفولوجيا كازابلانكا إلى أرخبيل شبيه بأرخبيلات آسيا لكن تم فيه تعويض الجزر بالحفر
،كما أن كثرة الأشغال والتي غالبا ما تصادف اقتراب الحملة الانتخابية تصيب المواطن بالدهشة
مشاريع تنبت كالفطر مع كل اقتراب لموعد انتخاب ،أليس من العيب أن تتكرر الحفر في الصيف
والشتاء؟ أو ليس من العار أن تستمر الأزبال في الشارع العام رغم كل هذه الشركات الأجنبية المكلفة
بتنظيف المدينة؟ .إننا فعلا نعيش مسلسلا طويــــــــــلا من الحفر والتدهور البيئي والبنيوي للمدينة التي
تعتبر المحرك الأساس للاقتصاد الوطني ،الم يحن الوقت بعد للوقوف على مكامن الخلل في عملية
التسيير ؟الم يحن الوقت بعد لنكشف عن دواليب الجماعات والإجابات عن كل التساؤلات ،التي طرحت
منذ سنوات، لماذا تستمر الأزبال ولماذا تستمر الحفر ،ألنا دخل بها أم أن الأمر قضاء وقدر؟؟!!
نورالدين البيار
أحيا الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي زوال امس الثلاثاء، أمسية شعرية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بابن مسيك بالدار البيضاء،وقد امتلأ مدرج عبد الله راجع بعشاق الشعر من طلبة وأساتذة ومهتمين ، وقد أتحف البر غوثي الحضور باشهر قصائده ،ك"معين الدمع" ،"أيها الناس" و"في القدس"بيان عسكري" ،.. وقصائد أخرى تفاعل معها الحضور بشكل مثير ،وقد عبر الطلبة عن استمتاعهم بقصائد قلما يسمعونها في هذا الوقت الذي أصبحت فيه القصيدة تعاني الغربة بين أهلها ، وسيحيي الشاعر اليوم أمسية بالرباط وأمسية بمكناس يوم 8 مايو الجاري ،والشاعر من أب فلسطيني وأم مصرية ،وقد ولد بالقاهر سنة 1977،وله أربعة دواوين بالعربية الفصحى وبالعاميتين الفلسطينية والمصرية ،حاصل على دكتوراه من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية ،كما عمل أستاذا مساعدا للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. له كتابان في العلوم السياسية: الأول بعنوان: الوطنية الأليفة: الوفد وبناء الدولة في ظل الاستعمار ،وكتاب آخر بالانجليزية عن مفهوم الأمة قيد الطبع بلندن.
لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ
تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ
وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ
يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ
كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً
خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ
عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ
يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي
يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا
كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ
وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ
مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ
خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ
تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي
وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ
سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ
أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ
ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا
عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ
وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ
بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي
أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا
عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ
جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا
سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ
تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ
وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ
تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ
تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي
بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ
كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ
فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً
عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا
كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ
وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ
وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ
كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا
وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ
لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا
تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ
كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا
لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ
صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا
بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ
لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ
جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ
لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ
كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا
مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ
تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا
بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ
وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ
كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ
وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا
وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ
وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ
كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ
وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا
بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا
كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ
وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى
لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ
مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا
كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ
وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ
كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ
وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ
عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ
وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ
مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ
وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا
وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ
عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي
ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي
وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ
مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ
إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي
عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ
أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ
وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ
فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ
تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ
فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي
وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ
وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي
إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ
نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ
تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ
رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ
بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ
إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا
عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ
إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا
تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ
وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي
وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي
إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا
وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ
رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي
وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ
أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى
وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي
فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي
فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي
وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى
وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي
فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ
كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ
وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً
كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ
وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ
بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ
كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ
عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ
كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ
سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي
أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ
كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ
تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا
صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي
عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ
أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ
وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ
لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى
لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ
فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً
مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ
يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي
كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ
وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ
كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ
عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي
نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ
وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي
مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ
وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا
وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ
وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ
بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ
بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ
هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي
فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ
لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي
ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي
عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ
وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً
عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ
فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ
وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ
فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ
وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ
فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي
بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ
خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ
فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً
لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ
حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ
كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ
أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ
إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي
إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي
مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي
وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي
بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ
فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ
عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ
يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا
أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ
وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ
شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ
وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ
وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ
فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا
ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ
فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ
وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى
ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي
لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ
نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ
ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ
حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ
وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً
ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ
وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ
بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ